مر عليها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهي ميتة فقال : ما ضر أهلها لو انتفعوا
بإهابها ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لم تكن ميتة يا أبا مريم ، لكنها كانت
مهزولة فذبحها أهلها فرموا بها ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما كان على أهلها
لو انتفعوا بها " ولا منافاة بين الخبرين لاحتمال تعدد السخلتين .
وخبر أبي بصير ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) في حديث " إن علي بن الحسين
( عليهما السلام ) كان يبعث للعراق فيؤتى بالفرو ، فإذا حضرت الصلاة ألقاه وألقى
القميص الذي يليه ، فكان يسأل عن ذلك فقال : إن أهل العراق يستحلون لباس جلود
الميتة ويزعمون أن دباغه ذكاته " .
كخبر ابن الحجاج ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) في حكاية ذلك عن أهل
العراق وزاد " ثم لم يرضوا أن يكذبوا في ذلك إلا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " .
وفي المرسل ( 3 ) عن دعائم الاسلام عن الصادق عن آبائه ( عليهم السلام ) عن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : " الميتة نجسة وإن دبغت " إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة الدالة بأنواع الدلالة المنجبر ضعفها سندا ودلالة لو كان بما عرفت .
فمن العجيب بعد ذلك كله والاستصحاب ونحوه وصدق الميتة بعد الدبغ وظاهر
الآية ( 4 ) موافقة الكاشاني في مفاتيحه لابن الجنيد في التطهير بالدبغ معللا له بأن عدم
جواز الانتفاع لا يستلزم النجاسة ، على أنه ورد في جواز الانتفاع بها في غير الصلاة
أخبار كثيرة ، وأيضا فإن المطلق يحمل على المقيد .
لكنه لا عجب بعد اختلال الطريقة ، مع ما في تعليله من منع عدم الاستلزام
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 61 - من أبواب النجاسات - الحديث 3 - 4
( 2 ) الوسائل - الباب - 61 - من أبواب النجاسات - الحديث 3 - 4
( 3 ) المستدرك - الباب - 38 - من أبواب النجاسات - الحديث 6
( 4 ) سورة البقرة - الآية 168