الطهارة في صدره ، كما أن ظاهره في غير المتعمد ترك الوضوء ، فالتعميم للأمرين محتاج
إلى دليل آخر غيره ، والله أعلم .
* ( الركن الرابع ) *
من كتاب الطهارة
* ( في النجاسات وأحكامها ) *
وفيه قولان * ( القول ) * الأول * ( في النجاسات ، وهي عشرة أنواع ) * كما في
الجامع والنافع والقواعد والذكرى وغيرها .
ف * ( الأول والثاني ) *
مسمى * ( البول والغائط ) * عرفا ، فبعض الحب الخارج من المحل صحيحا غير
مستحيل طاهر ، لعدم الصدق ، ولعله يرجع إليه ما في المنتهى من اشتراط طهارته ببقاء
صلابته بحيث لو زرع لنبت دون ما لم يكن كذلك وإلا كان ممنوعا ، إذ المعتبر كما في
نحوهما من الألفاظ مسماهما عرفا * ( من ) * كل * ( ما لا ) * يجوز أن * ( يؤكل لحمه ) * من سائر
أصناف الحيوان حتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) من الانسان ، إذ لم يثبت أنه أقر أم
أيمن على شرب بوله وإن قيل إنه قال ( صلى الله عليه وآله ) لها : " إذن لا تلج
النار بطنك " فما عن الشافعي في قول له بطهارته لذلك غير صحيح .
نعم * ( إذا كان للحيوان نفس سائلة ) * أي دم يخرج من مجمعه في العروق إذا
قطع شئ منها بقوة ودفع كما في المدارك وغيرها ، أو سيلان كما في الروض ، ولعلهما
بمعنى ، أي لا يخرج رشحا كدم السمك ونحوه ، فنجاستهما حينئذ مجمع عليها بين الأصحاب
بل وبين غيرهم إلا الشاذ من غيرنا في خصوص ما لا يؤكل من البهائم نقلا مستفيضا إن لم
هامش
( 1 ) شرح الشفاء للخفاجي - ج 1 - ص 362