استمرار المسوغ ، بخلاف الثانية فلا يجوز ، بل قد يلحق بها أيضا من أطلق في نيته ولم
يلاحظ ، لعدم تحقق البدلية حينئذ وإن لم نشترط ملاحظتها فيه في غير المقام ، لوضوح
الفرق بينهما على هذا التقدير .
وكيف كان فلا ينبغي التأمل في مشروعية التيمم في الفرض المذكور من عدم
وجود الماء وخوف الفوات ونحوهما ، وإن كان قد يعطيه ما في المعتبر ، لكنه ضعيف .
بل و * ( مع وجود الماء ) * المتمكن من استعماله أيضا على المشهور نقلا وتحصيلا ، بل
في الذكرى نسبته إلى الأصحاب ، والتذكرة إلى علمائنا ، وظاهره الاجماع ، كما عنه في
المنتهى ذلك أيضا ، بل في الخلاف دعوى الاجماع صريحا ، وهو الحجة بعد إطلاق
موثقة سماعة المتقدمة ( 1 ) ومرسل حريز ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " والجنب
يتيمم ويصلي على الجنازة " وما عن الصدوق أيضا ( 3 ) حيث قال : وفي خبر آخر " إنه
يتيمم إن أجنب " بعد أن روى باسناده إلى يونس بن يعقوب ( 4 ) أنه سأل الصادق
( عليه السلام ) " عن الجنازة أصلي عليها على غير وضوء ، فقال : نعم ، إنما هو تكبير
وتسبيح وتحميد وتهليل كما تكبر وتسبح في بيتك " وما في الفقه الرضوي ( 5 ) " وإن
كنت جنبا وتقدمت للصلاة عليها فتيمم أو توضأ وصل عليها " إلى آخره .
خلافا لظاهر المرتضى في الجمل ، والشيخ في التهذيب وعن المبسوط والنهاية
والاقتصاد وأبي علي وسلار والقاضي والراوندي والشهيد في الدروس والبيان ، فاعتبروا
خوف الفوت ، ومال إليه في المعتبر والمدارك للطعن باجماع الشيخ بأنا لا نعلمه كما علمه ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 21 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 5 - 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب الصلاة الجنازة - الحديث 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 4 وفيه " يتيمم إن أحب " وكذا في الفقيه
( 4 ) الوسائل - الباب 21 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 5 - 3
( 5 ) المستدرك - الباب - 20 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 1