الماء ، فإن كان قد أكل فاغسله " وبالمروي في البحار أيضا من كتاب الملهوف على
قتلى الطفوف لابن طاووس بسنده عن أم الفضل زوجة العباس " أنها جاءت بالحسين
( عليه السلام ) إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فبال على ثوبه فقرضته فبكى ، فقال :
مهلا يا أم الفضل فهذا ثوبي يغسل وقد أوجعت ابني " - محتملان سيما الثاني لإرادة نفي
الغسل لا الصب ، ولا ينافيه عطفه على اللبن في خبر السكوني ، وإن كان لا خلاف عندنا
كما قيل في طهارته ، لكنهما مشتركان معا في نفي الغسل .
فظهر حينئذ من ذلك كله أنه لا يقدح مثله في المحصل من الاجماع السابق فضلا
عن المنقول ،
نعم ينبغي أن يعلم أن محله في غير الطير من غير المأكول ذي النفس ،
لظهور القول بطهارة بولها وخرئها من الفقيه كما عن الجعفي وابن أبي عقيل ، بل هو
صريح المبسوط في غير الخشاف ، والمفاتيح والحدائق مطلقا كما عن حديقة المجلسي
وشرحه على الفقيه والفخرية وشرحها الرياض الزهرية وكشف الأسرار ، بل هو ظاهر
كشف اللثام وشرح الدروس ، بل لعله ظاهر المنتهى أيضا ، لكن في غير الخشاف ،
بل وفيه أيضا ، وفي المدارك والبحار وعن الذخيرة والكفاية الحكم بطهارة الذرق مع
التردد في حكم البول من غير فرق بين سائر الطيور ، وعن المعالم إيقاف المسألة على الاجماع ،
وتردد فيه مع استظهاره التسوية بين الخشاف وغيره .
لكن يقوى في النظر القول بالنجاسة مطلقا كما هو خيرة الأكثر نقلا وتحصيلا ،
بل هو المشهور كذلك شهرة عظيمة تقرب للاجماع إن قلنا بشمول لفظ الغائط في عبارة
المصنف ونحوها كالعذرة والروث في غيرها من عبارات الأصحاب ، لما نحن فيه ، كما قطع
به العلامة الطباطبائي في مصابيحه بالنسبة إلى خصوص عباراتهم ، ولعله لذا نسب فيها
المخالف إلى الشذوذ .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب النجاسات - الحديث 5