نعم لو اتفق وجوبها بنذر ونحوه اتجه الوقوع بنية الوجوب ، والأمر سهل بعد عدم
اعتبار نية الوجه عندنا .
* ( و ) * على كل حال ف * ( لا يجوز له الدخول به ) * أي هذا التيمم * ( في غير ذلك
من أنواع الصلاة ) * كما هو واضح .
وكذا يندب التيمم بدل الطهارة للنوم قطعا مع وجود مسوغه من المرض وعدم
الوجدان ونحوهما ، لما عرفت من أنه حينئذ يستباح به ما يستباح بالمائية من الغايات
واجبها ومندوبها ، وقد ثبت استحباب الطهارة المائية للنوم في محله ، فمع تعذرها يقوم
التيمم مقامها للبدلية ، مع ما في المروي عن العلل من خبر أبي بصير عن الصادق
عن آبائه عن أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) " لا ينام المسلم وهو جنب ، ولا ينام إلا على
طهور ، فإن لم يجد الماء فليتيمم بالصعيد ، فإن روح المؤمن تروح إلى الله عز وجل ،
فيلقاها ويبارك عليها ، فإن كان أجلها قد حضر جعلها في مكنون رحمته ، وإن لم يكن
أجلها قد حضر بعث بها مع أمنائه من الملائكة ، فيردها في جسده " الحديث .
بل في الحدائق الظاهر أنه لا خلاف في استحباب التيمم للنوم ولو مع وجود
الماء ، قلت : ولعله للمرسل عن الصادق ( عليه السلام ) " من تطهر ثم آوى إلى فراشه
بات وفراشه كمسجده ، فإن ذكر أنه ليس على وضوء فتيمم من دثاره كائنا ما كان لم
يزل في صلاة وذكر الله " بل ظاهره الاكتفاء بالتيمم في المرتبة الاضطرارية منه كالغبار
وإن تمكن من التراب ، والمناقشة فيه بما تقدم - من عدم صلاحية المرسل لاثبات ذلك
حتى لو قلنا بالتسامح في أدلة السنن من جهة معارضته لما دل على اشتراط التيمم بالتعذر
- مدفوعة بما سمعته ، نعم ظاهر المرسل إنما هو في التيمم للمحدث بالأصغر ، وإن أطلق
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الوضوء - الحديث 4 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الوضوء - الحديث 4 - 2