والمناقشة فيه - باحتمال أو ظهور عطفية الغسل على الوضوء ، لا الاستئناف بأن
يكون جملة خبرية ، فيوافق ما في الموثق ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " سألته عن
التيمم من الوضوء والجنابة ومن الحيض للنساء سواء ، فقال : نعم " وبظهوره في تعاقب
الضربتين ثم المسح بهما على الوجه واليدين على التعاقب مع تخلل النفضة - يدفعها بعد
مخالفة الظاهر من لفظ الضرب خصوصا في باب التيمم ، وعدم ملائمة أول الجواب
للسؤال حينئذ ، وإجمال إرادة السائل من التسوية الأعضاء أو المسح أو غيرهما المورث
إجمالا في الجواب ، لعدم استقلاله هنا ، مع احتمال إرادته اجتماع الوضوء والجنابة ،
فيكون القسم الأول من السؤال في الجنابة خاصة ، لسقوط الوضوء كما عساه يشعر به
عدم عود لفظ " من " في الجنابة ، والاتيان بها في لفظ الحيض ، وموافقته للصحيح ( 2 )
حينئذ " سألته عن تيمم الحائض والجنب سواء إذا لم يجدا ماء قال : نعم " مع ضعف
المناقشة الأخيرة من وجوه الانجبار بما سمعت ، لا أقل من أن يكون مرجحا لأحد
الاحتمالين على الآخر ، على أنهما لا يتأتيان في متنه المروي في المعتبر ، قال : " هو ضربة
واحدة للوضوء ، وللغسل من الجنابة تضرب بيديك ثم تنفضهما مرة للوجه ، ومرة لليدين " .
وكذا المناقشة في أصل هذا الجمع أولا بعدم قبول أخبار المرة له ، لما في جملة
منها نقل وقوع البيان لعمار وقد كان جنبا ، سيما مع ما في بعضها " ثم لم يعد ذلك " كما
أن في بعض أخبار المرة التصريح بالوحدة المؤيد بما دل على التساوي كما سمعت ، وثانيا
بامكان حمل أخبار المرتين على الندب أو على التخيير ، وأولى منهما التقية ، لأنه مذهب
أكثر العامة كما قيل ، بل فيما اشتمل منها على مسح الذراعين إشعار به ، كاجمال الوجه
واليدين في آخر ، ونحو ذلك ، إذ بعد الاغضاء عن إمكان دفعها بما عرفت قد يقال :
إنه لا دلالة فيما اشتمل منها على قصة عمار على الاتحاد ، حتى فيما نقل من فعل النبي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 12 - من أبواب التيمم - الحديث 6 - 7
( 2 ) الوسائل - الباب 12 - من أبواب التيمم - الحديث 6 - 7