قال : " تضرب بكفيك على الأرض مرتين ، ثم تنفضهما وتمسح بهما وجهك وذراعيك "
وابن مسلم ( 1 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) " سألته عن التيمم ، فقال : مرتين مرتين
للوجه واليدين " وغير ذلك ، بحمل الأولى على بدل الوضوء ، والثانية على بدل الغسل .
وشاهده - بعد الشهرة العظيمة التي منها مجردة يضعف الظن بشمول أدلة المرة
لما كان بدل الغسل وبالعكس ، بل هو أولى لندرة القول به جدا ، فكيف بعد اعتضادها
بظاهر الاجماعات السابقة التي بعضها كالصريح بل صريح ، وبما عرفته سابقا مفصلا ،
وبظاهر صحيح ابن مسلم السابق المشتمل على التثليث ظاهرا بناء على ما فهم الشيخ منه ،
بل وبما رواه في المنتهى عنه أيضا في الصحيح ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " إن التيمم
للوضوء مرة واحدة ، ومن الجنابة مرتان " وإن طعن فيه جماعة ممن تأخر عنه بأنه
لا وجود له في كتب الحديث ، وبأنه توهمه من فذلكة ذكرها الشيخ في تهذيبه ، فظن أنها رواية ، إذ جلالة قدره وحسن تثبته سيما في كتابه هذا يدفع ذلك عنه ، ولعله اطلع
عليه فيما لا يطلع عليه غيره كما هو مظنته ومن أهله ، بل وبما سمعته أيضا من المرسل في
جمل المرتضى والغنية سيما بعد نسبة الثاني له إلى رواية أصحابنا ، وتقدم ما في السرائر
أنه الأظهر في الروايات ، كما عن الصيمري في شرح الشرائع نسبة التفصيل إلى روايات ،
وكذا يفهم من المصنف في المعتبر تعدد الرواية به ، بل هذه المراسيل من مثل هؤلاء
بعد الانجبار والتأييد بما مر في أعلى مراتب الحجية لا مؤيدات ، إلى غير ذلك من الأمور
الكثيرة التي مضت الإشارة إلى بعضها - ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة ( 3 )
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " قلت له : كيف التيمم ؟ قال : هو ضرب واحد
للوضوء ، والغسل من الجنابة تضرب بيديك مرتين ثم تنفضهما نفضة للوجه ، ومرة
لليدين " الحديث .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب التيمم - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب التيمم - الحديث 8 - 4
( 3 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب التيمم - الحديث 8 - 4