الميسور بالمعسور ، وبقاء صورة المباشرة ، بل لم أقف على قائل بالأول ، نعم في الأول
عن الكاتب يضرب الصحيح بيده ثم يضرب بيد العليل ، ثم قال : ولم نقف على مأخذه .
قلت : وهو كذلك مع التمكن من ضرب الأرض بيد العليل والمسح بها ، أما
مع المكنة من الثاني دون الأول فقد يتجه حينئذ ما ذكره الكاتب ، بل لم يستبعد
وجوبه في كشف اللثام .
لكن قد يناقش فيه مع بعد الفرض بعدم صدق المسح حينئذ بالأرض أي
بما ضربها به .
كما أنه قد يناقش في الأول أيضا بأصالة البراءة من تلك الكيفية الخاصة ، بل
لعل إطلاق الأمر بالتولية يقضي بخلافه إن لم يكن ظاهرا في مباشرة المتولي ، بل قد
لا يجتزى بيد العليل ، لعدم استناد المسح إليه بسبب ذلك ، فيكون بالنسبة للعامل كالمسح
بآلة أجنبية ، كل ذا مع تركهم هذا التفصيل في الطهارة المائية ، بل ظاهر ما استدل به
هناك - من أمر الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) الغلمة في الليلة التي كان فيها شديد الوجع بحمله
وتغسيله فحمل ووضع على خشبات وغسل - عدمه أيضا ، لظهور تمكن الغلمة من مباشرة
بعض الغسل بيديه ، فالأحوط حينئذ إيقاع الكيفيتين إن لم يكن متعينا لتوقف البراءة
اليقينية عليه ، فتأمل جيدا .
هذا كله في نفس الترتيب ونحوه ، وأما المرتب فأولها وضع اليدين أو ضربهما
على ما يتيمم به من الأرض وغيرها بلا خلاف أجده فيه ، بل في ظاهر الذكرى وصريح
جامع المقاصد والمدارك وغيرهما الاجماع عليه ، للنصوص المستفيضة ( 2 ) في كيفيته إن لم
تكن متواترة ، وحملها على الغالب - من توقف التصاق التراب بالكفين والمسح به على
ذلك ، وإلا فيجزئ حتى لو استقبل العواصف بهما ومسح ، كما عن العلامة في النهاية
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 17 - من أبواب التيمم - الحديث 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب التيمم