( ويجوز تعجيله يوم الخميس لمن خاف إعواز الماء ) على المشهور بين الأصحاب ،
بل لا أعرف فيه خلافا كما اعترف به في الحدائق ، بل في كشف اللثام نسبته إلى الأصحاب ،
وفي المصابيح إلى الصدوق والشيخ وابن البراج وابن إدريس وابن سعيد والفاضلين
والشهيدين وعامة المتأخرين ، قلت : والأصل فيه ما رواه المشائخ الثلاثة في الصحيح ( 1 )
عن الحسين أو الحسن بن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) عن أمه وأم أحمد بن موسى
قالتا : " كنا مع أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) في البادية ونحن نريد بغداد
فقال لنا يوم الخميس : اغتسلا اليوم لغد يوم الجمعة ، فإن الماء بها غدا قليل ، قالتا :
فاغتسلنا يوم الخميس ليوم الجمعة " وما رواه الشيخ في الصحيح ( 2 ) عن محمد بن الحسين
عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال لأصحابه : " إنكم تأتون غدا
منزلا ليس فيه ماء ، فاغتسلوا اليوم لغد ، فاغتسلنا ليوم الجمعة " وما في السند مندفع
بالانجبار بما عرفت مع التسامح ، ويؤيده مع ذلك ما في الفقه الرضوي ( 3 ) " وإن كنت
مسافرا وتخوفت عدم الماء يوم الجمعة فاغتسل يوم الخميس " .
ثم إن ظاهر المصنف والقواعد كالمحكي عن ظاهر جماعة من الأصحاب الاقتصار
في هذا الحكم على خصوص الاعواز وقوفا على مورد النص ، وربما مال إليه جماعة من
متأخري المتأخرين ، وقد يقوى إرادة المثال فيهما ، فيكتفى بمطلق الفوات كما يقتضيه
تعليق الحكم عليه في كشف اللثام وعن النهاية والمبسوط والسرائر والتذكرة والدروس
والبيان والنفلية والمعالم والروض والمسالك تنقيحا لمناط الحكم مع التسامح ، بل في الأخير
ما يشعر بالقطع بإرادة المثال ، وأنه إنما خص المصنف لورود النص به في أصل المشروعية
واختاره في المصابيح ، قال : " ويؤيده عدم الاختصاص بالسفر كما هو المشهور مع
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 2 - 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 2 - 1
( 3 ) المستدرك - الباب - 5 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 1