حتى يتفاقم ويكون الضرب على الغبار نفسه ، ولما يلوح من الأخبار كقوله ( ع ) : " فلينظر
لبد سرجه أو شئ مغبر " ونحوهما من اعتبار محسوسية الغبار كما في حاشية المدارك ، أو
أريد أنه بنفضه جميعه يجمع منه غبار لا يحصل بدونه ، إذ الضرب عليه إنما يكون على
مقدار اليدين خاصة .
ولعل الذي دعاهم إلى ذلك ما في خبر أبي بصير السابق ، وفي انطباقه على إطلاقهم
النفض الذي قد يتخيل منه التيمم بالغبرة الكائنة منه وإن لم تستقر في مكان سيما بعد
إشعار غيره من الأخبار بخلافه ، ومنافاته للتوسعة التي هي منشأ مشروعية هذا الحكم
تأمل ونظر ، فقد يحمل على إرادة الاجتزاء بذلك لا وجوبه ، أو على ما سمعته في كلام
سلار أو نحو ذلك ، وإلا فالأقوى عدم التضيق بشئ من ذلك ، والاجتزاء بالضرب
على ناحيته مما علته الغبرة إن كان ، وإلا فعلى ذي الغبار الكامن فيه إذا كان الضرب
مما يهيج الغبار إلى الكفين ، كما قد يومي إليه قول الباقر ( عليه السلام ) ( 1 ) في صحيح
زرارة في المواقف إن لم يكن على وضوء كيف يصنع لا يقدر على النزول ؟ : " تيمم
من لبد سرجه أو عرف دابته فإن فيها غبارا : فتأمل جيدا .
* ( و ) * على كل حال ف * ( مع فقد ذلك ) * أي الغبار * ( يتيمم ) * بالطين ، ويسمى
* ( بالوحل ) * إذا كانا يجوز التيمم به إجماعا محصلا ومنقولا مستفيضا صريحا وظاهرا
ونصوصا ( 2 ) قد تقدم سابقا جملة منها ، لا مع عدم فقده ، فإنه يقدم عليه كما عرفت ،
لكن من المعلوم أن ذلك حيث لا يمكن تجفيف الطين وإرجاعه للصعيد ولو باطلائه
وانتظاره ، وإلا وجب وكان مساويا للتراب ، للمقدمة ولعدم صدق الاضطرار ، وبه
صرح العلامة ومن تأخر عنه ، بل في الرياض أنه ليس محل خلاف ، وفي المدارك قطعا ،
وهي من مثله كالاجماع ، بل قد يشعر صحيح رفاعة السابق بمطلوبية ما أمكن من
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب التيمم - الحديث 1 - 0 -
( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب التيمم - الحديث 1 - 0 -