استخرج من غير
الأرض لأنه كان مجاورا له ، فإذا نفذ عاد إلى أصله وصار ترابا مطلقا
يدفعه أن محل البحث في غير الجامع للشرائط منه من الاستيعاب ونحوه كما هو الغالب ،
وإلا فلو فرض كونه في حال كذلك إما بنفضه أو غيره فلا إشكال في مساواته له حينئذ .
نعم قد يشكل الحال في تقديم القليل من التراب عليه مع عدم صلاحيته
للاستيعاب ، ولعل الأقوى حينئذ تقديم أكثرهما وأشدهما مباشرة لليد مع احتمال تقديم
التراب مطلقا ، سيما بعد ما في المنتهى والمدارك من عدم تسمية الغبار صعيدا ، قال في
الأول : لأن الصعيد هو التراب الساكن الثابت ، وإن كان ذلك ضعيفا بل ممنوعا
عليهما ، كمناقشة الثاني في تقديمه على الوحل مع التمكن منه بعد تسليمه أن الأصحاب
قاطعون بذلك وإن ظاهرهم الاجماع ، ونسبته في المنتهى إلى علمائنا كظاهر غيره أيضا ،
مع شهادة التتبع لهما ، إذ لم يحك عن أحد خلافا في ذلك إلا عن المهذب ، فاشترطه
بفقد الوحل .
ولا ريب في ضعفه بعد قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي بصير ( 1 ) : " إذا
كنت في حال لا تقدر إلا على الطين فتيمم به ، فإن الله أولى بالعذر إذا لم يكن معك
ثوب جاف أو لبد تقدر أن تنفضه وتتيمم به " وانجباره بما سمعت يدفع المناقشة في
سند لو سلمت ، وقول الباقر ( عليه السلام ) في صحيح زرارة ( 2 ) : " إن كان أصابه
الثلج فلينظر لبد سرجه ، فيتيمم به من غباره أو من شئ معه ، وإن كان في حال لا يجد
إلا الطين فلا بأس أن يتيمم منه " كقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح رفاعة ( 3 ) :
" إذا كانت الأرض مبتلة لبس فيها تراب ولا ماء فانظر أجف موضع تجده فتيمم به ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب التيمم الحديث 7 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب التيمم الحديث 7 - 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب التيمم - الحديث 4