تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وإذا ذهب سمع الصبي فتعطل نطقه فديتان ، بناء على أن التعطيل كالزوال وإلا فالحكومة في النطق . ( و ) كيف كان ف‍ ( - لا يقاس السمع في ) يوم هبوب ( الريح ) ولا في المواضع المختلفة ارتفاعا وانخفاضا لعدم الانضباط حينئذ ( بل يتوخى سكون الهواء ) والمواضع المعتدلة . ولو اشتبه الأمر بعد ذلك كله استظهر بامتحانه مرارا بل عن المفيد واستظهر عليه بالأيمان أيضا ، والله العالم .
( الثالث في ضوء العينين ) ( وفيه الدية كاملة ) بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى النصوص عموما وخصوصا من غير فرق بين أفراده المختلفة شدة وضعفا ، حتى الأعشى ، بل والذي على عينيه بياض لا يمنعه من الابصار ، وإن استشكل به الفاضل للنقص الموجب لنقصان العوض ، وفيه أن الفرض عدم النقص به وإلا فلا إشكال في مراعاته بمقداره من الدية إن علم ، وإلا فالحكومة . ولو قلع الحدقة فليس عليه إلا دية واحدة كما نص عليه في كشف اللثام من غير نقل خلاف فيه وإن استلزم ذلك إزالة البصر أيضا ، لأن المنفعة تابعة للعين فيه كما هو ظاهر قولهم عليه السلام ( 1 ) : " في العينين الدية " مثلا بخلاف قطع الأذنين وإذهاب السمع فإنه ليس من منفعتهما . وبالجملة ظاهر الأدلة وجوب الدية الواحدة للعينين بقلع حدقتهما المستلزم لاذهاب البصر ، أو بإذهاب ضوئهما دون الحدقة ، ولا ينافي ذلك ثبوت مقدر لحدقة عين الأعمى كما هو واضح . لكن في مجمع البرهان بعد أن ذكر ما قلناه قال : " ويحتمل الدية والحكومة للحدقة ، ويحتمل تعدد الدية لضوء العين والحدقة ، وكذا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث 4 و 6 .
جواهر الكلام — صفحة 301 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / رضا الأستادي