وإذا ذهب سمع الصبي فتعطل نطقه فديتان ، بناء على أن التعطيل كالزوال
وإلا فالحكومة في النطق .
( و ) كيف كان ف ( - لا يقاس السمع في ) يوم هبوب ( الريح ) ولا في المواضع
المختلفة ارتفاعا وانخفاضا لعدم الانضباط حينئذ ( بل يتوخى سكون الهواء )
والمواضع المعتدلة . ولو اشتبه الأمر بعد ذلك كله استظهر بامتحانه مرارا بل عن
المفيد واستظهر عليه بالأيمان أيضا ، والله العالم .
( الثالث في ضوء العينين )
( وفيه الدية كاملة ) بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ،
مضافا إلى النصوص عموما وخصوصا من غير فرق بين أفراده المختلفة شدة وضعفا ،
حتى الأعشى ، بل والذي على عينيه بياض لا يمنعه من الابصار ، وإن استشكل به
الفاضل للنقص الموجب لنقصان العوض ، وفيه أن الفرض عدم النقص به وإلا فلا إشكال
في مراعاته بمقداره من الدية إن علم ، وإلا فالحكومة .
ولو قلع الحدقة فليس عليه إلا دية واحدة كما نص عليه في كشف اللثام من
غير نقل خلاف فيه وإن استلزم ذلك إزالة البصر أيضا ، لأن المنفعة تابعة للعين فيه
كما هو ظاهر قولهم عليه السلام ( 1 ) : " في العينين الدية " مثلا بخلاف قطع الأذنين
وإذهاب السمع فإنه ليس من منفعتهما .
وبالجملة ظاهر الأدلة وجوب الدية الواحدة للعينين بقلع حدقتهما المستلزم
لاذهاب البصر ، أو بإذهاب ضوئهما دون الحدقة ، ولا ينافي ذلك ثبوت مقدر لحدقة
عين الأعمى كما هو واضح . لكن في مجمع البرهان بعد أن ذكر ما قلناه قال :
" ويحتمل الدية والحكومة للحدقة ، ويحتمل تعدد الدية لضوء العين والحدقة ، وكذا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث 4 و 6 .