القواعد ، ويحتمل العدم لعدم تحقق الذهاب الدائم خصوصا بعد إخبار أهل
الخبرة بعوده .
( ولو أكذب ) أي ( الجاني ) المجني عليه ( عند دعوى ذهابه ، أو
قال : لا أعلم ، اعتبرت حاله عند الصوت العظيم والرعد القوي وصيح به بعد استغفاله
فإن تحقق ) بعد ( ما ادعاه ) أعطي الدية ( وإلا أحلف القسامة ) للوث
( وحكم له ) ولعله على ذلك ينزل ما عن المبسوط من إطلاق تحليفه كصحيح
سليمان بن خالد ، بل وما عن كافي أبي الصلاح من إطلاق أنه من ارتاع للصوت الرفيع
من حيث لا يعلم فهو سميع وإلا فهو أصم ، والله العالم .
( ولو ذهب سمع إحدى الأذنين ففيه نصف الدية ) من غير فرق بين كونها
أحد من الأخرى أو لا ، بل وبين أن يكون له سواها أو لا ، سواء كانت الذاهبة
بآفة من الله تعالى شأنه أو بجناية جان ، لاطلاق النص والفتوى ، خلافا لابن حمزة
فأوجب الدية كاملة إن كانت الأخرى ذهب بسبب من الله تعالى شأنه ولم أجد له دليلا
سوى القياس على العين وهو باطل عندنا .
( ولو ) ادعى ( نقص سمع أحدهما قيس إلى الأخرى بأن تسد الناقصة )
سدا جيدا ( وتطلق الصحيحة ويصاح به ) أو يضرب بجرس حيال وجهه ويتباعد
عنه ( حتى يقول لا أسمع ) فيعلم ذلك المكان ( ثم يعاد عليه ذلك مرة ثانية )
من جهة أخرى يبعد المقايسة بينها وبين الجهة الأولى مسافة بالبصر ( فإن تساوت
المسافتان صدق ثم تطلق الناقصة وتسد الصحيحة ويعتبر بالصوت ) تباعدا عنه ( 1 )
( حتى يقول لا أسمع ثم ) و ( يكرر عليه الاعتبار فإن تساوت المقادير في
سماعه فقد صدق وتمسح ) حينئذ ( مسافة الصحيحة والناقصة ويلزم من الدية
بحساب التفاوت ) إن نصفا فنصف الدية وإن ثلثا فثلث ( و ) هكذا .
( في رواية ) أبي بصير ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( يعتبر
هامش
( 1 ) متباعدا عنه ظ .
( 2 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب ديات المنافع الحديث 2 .