( السادس عشر : الشفران )
( وهما عرفا اللحم المحيط بالفرج إحاطة الشفتين بالفم ) كما صرح به
غير واحد من الأصحاب ، بل هو كذلك أيضا عن مجمع البحرين ، بل عن المبسوط
أنهما والأسكتان شئ واحد ، لكن قال : " وهما عند أهل اللغة عبارة عن شيئين ،
قال بعضهم : الأسكتان هو اللحم المحيط بشق الفرج والشفران حاشيتا الأسكتين
كما أن للعينين جفنين ينطبقان عليهما وشفرهما هي الحاشية التي ينبت فيها
أهداب العينين ، فالأسكتان كالأجفان والشفران كشفري العينين " ( 1 ) بل عن
السرائر وموضع آخر من المبسوط تفسيرهما بذلك ، بل في كشف اللثام " الفرق
بين الأسكتين والشفرين بما سمعت هو المعروف عند اللغويين " قلت : إلا أن
العرف على ما ذكره الأصحاب وعليه المدار بعد أن لم يعلم حدوثه كما حقق
في محله .
على أن الموجود في النصوص قطع الفرج لا الشفرين ، قال الصادق عليه السلام في
خبر عبد الرحمن بن سيابة ( 2 ) في كتاب علي عليه السلام : " لو أن رجلا قطع فرج امرأة
لأغرمنه لها ديتها فإن لم تؤد إليها الدية قطعت لها فرجه إن طلبت ذلك " وفي
آخر ( 3 ) " رجل قطع فرج امرأة فقال : أغرمه لها نصف ديتها " وهو محمول
على قطع أحدهما كما أن الأول محمول على قطعهما معا ، وليس فيهما الشفر ،
ولكن الأصحاب عبروا به لتبادره من الفرج عرفا بالمعنى الذي ذكرناه دونه
هامش
( 1 ) المبسوط ج 7 ص 149 .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 313 - الوسائل الباب - 36 - من أبواب ديات الأعضاء
الحديث الأول ولكن أورد صدره فقط .
( 3 ) الوسائل الباب - 36 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث 2 .