وإن أصيب رجل فأدر خصيتاه كلتاهما فديته أربعمأة دينار فإن فحج فلم يقدر
على المشي إلا مشيا لا ينفعه فديته أربعة أخماس دية النفس ثمانمأة دينار " لكن
فيه على ما في الكافي ( 1 ) " ودية البجرة إذا كانت فوق العانة عشر دية النفس مئة
دينار فإن كانت في العانة فخرقت الصفاق فصارت أدرة في إحدى البيضتين فديتها
مأتا دينار خمس الدية " ويمكن حملها على أن دية البجرة مئة فإن تسببت
للأدرة أضيف إليها أخرى للأدرة خاصة فيتم لها مأتان ، ولا يعارض ذلك
ما عن معاوية ( 2 ) " قال : تزوج جار لي امرأة فلما أراد مواقعتها رفسته برجلها
ففتقت بيضته فصار أدر فكان بعد ذلك ينكح ولا يولد له ، فسألت أبا عبد الله عليه السلام
عن ذلك وعن رجل أصاب صرة ( 3 ) رجل ففتقها ، فقال : في كل فتق ثلث الدية "
بعد قصور سنده وشذوذه وعدم عامل به فليطرح أو يحمل على إرادة أن في الفتق
ثلث الدية فإن استلزم الأدرة لزم خمساها .
كما لا يناقش في خبر ظريف ( 4 ) بضعف سنده كما وقع من بعض ، بل هو
ظاهر قول المصنف : ( غير أن الشهرة تؤيده ) ضرورة تسليمه ضعفه إلا أن الشهرة
جابرة ، لكن قد عرفت أنه مروي بعدة طرق فيها الصحيح وغيره ، فلا محيص
حينئذ عن العمل به فما عساه يظهر من بعض من الوسوسة في الحكم المزبور والاشكال
فيه في غير محله ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 342 .
( 2 ) الوسائل الباب - 32 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث الأول .
( 3 ) في الوسائل بالسين وفي الوافي بالضاد المعجمة وقال في مرآة العقول :
في بعض النسخ بالصاد المهملة .
( 4 ) التهذيب ج 10 ص 307 .