مغلظة مؤجلة عندنا في ماله وعندهم على العاقلة قال : وعمد الخطأ أن تكون
كبيرة قد يفضي مثلها وقد لا يفضي ، فإن وجد الافضاء علمنا أنه عامد في فعله
مخطئ في قصده فلهذا كان عمد الخطأ قال : وأحال بعضهم أن يتصور في الافضاء
خطأ محض " قلت : يتصور في الصغير والمجنون والنائم بل وفيما إذا كان له زوجة
قد وطأها ويعلم أن وطيها لا يفضيها فأصاب على فراشه امرأة فأفضاها ويعتقدها
زوجته فإنه أيضا خطأ محض ، والله العالم .
( السابع عشر : )
( قال في المبسوط في الأليتين الدية وفي كل واحدة منهما نصف الدية
ومن المرأة ديتها وفي كل واحدة منهما نصف ديتها ) ووافقه عليه غير واحد
ممن تأخر عنه ( وهو حسن تعويلا على الرواية ( 1 ) التي مرت في فصل
الشفتين ) التي هي " كلما كان في الانسان منه اثنان ففيها الدية وفي أحدهما
نصفها " ضرورة كونهما عضوين متميزين ، فيهما الجمال والمنفعة ، إذ المراد بهما
اللحم الناتي بين الظهر والفخذين ، نعم الظاهر كما عن المبسوط والوسيلة والتحرير
وغيرها اعتبار الوصول إلى العظم في وجوبها لأنهما اسم لمجموع ذلك عرفا ،
وإلا فبعض الدية بالحساب إن أمكن وإلا فالحكومة كما قيل ، أو الصلح الممكن
إرادته من الحكومة هنا ، فإن لم يمكن الصلح فليس إلا الأقل للأصل ، لكن
في قواعد الفاضل بعد أن فسرهما بما سمعت قال : " فإذا قطع ما أشرف منهما
على البدن فالدية وإن لم يقرع العظم " ( 2 ) وظاهره الاكتفاء بقطع المشرف
منهما حتى ينتهي إلى مساواة الظهر والفخذ ، بل لعل فيما زاد على ذلك الحكومة
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب - 1 - من أبواب ديات الأعضاء .
( 2 ) مفتاح الكرامة ج 10 ص 455 .