تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
وابني زهرة وإدريس وغيرهم من المتأخرين . بل في المسالك أنه المعروف من مذهب الأصحاب ، فما عساه يشعر به نسبته إلى المشهور في بعض كتب متأخري المتأخرين في غير محله ، كما أن ما في المسالك من التأمل فيه كذلك أيضا ، فإنه بعد أن نسبه إلى المعروف من مذهب الأصحاب قال : " وبه رواية ضعيفة لكنها مشهورة مجبورة بذلك على قاعدتهم مع أنهم رووا في الصحيح ( 1 ) عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : الأسنان كلها سواء في كل سن خمسمأة درهم " . وفي كتاب ظريف بن ناصح ( 2 ) عن أمير المؤمنين عليه السلام " قال : وجعل الأسنان سواء " . ورواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه كتبه لعمرو بن حزم ( 3 ) " وفي السن خمس من الإبل " . وروى أصحابنا مثل ذلك ، وعلى التقسيم المشهور بين الأصحاب فما زاد على الثمانية والعشرين يجعل بمنزلة السن الزائدة ، فيها ثلث الدية الأصلية بحسب محلها ، لكن ذلك مع تميزها عن الأصلية ، أما مع اشتباهها بها كما هو الغالب من بلوغ الأسنان اثنين وثلاثين من غير أن يتميز بعضها عن بعض أشكل الحكم " ( 4 ) . وفيه ما عرفت من كون التقسيم المزبور مجمعا عليه بيننا ، نعم خالف الشافعي فقسمها إلى اثنين وثلاثين سنا وهي أضراس العقل المسماة بالنواجد وهو محجوج بما عرفت من الاجماع بقسميه على قسمتها ثمانية وعشرين سنا ( اثنا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث 2 و 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث 2 و 1 . ( 3 ) نيل الأوطار للشوكاني ج 7 ص 212 - 213 نقلا عن النسائي والبيهقي وغيرهما . ( 4 ) إلى هنا كلام المسالك ج 2 ص 502 .