تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
بل هو المحكي عن المبسوط أيضا للأصل ولما عرفته سابقا من أن الدية مبسوطة عليها ، والفرض فوات البعض خاصة وإن كان قد تعطلت منفعة الثاني إلا أنه غير ثابت . قال الشيخ : " ألا ترى أنه لو قصم ظهره فشلت رجلاه فعليه ديتان دية في الظهر ودية في الرجلين وعندنا ثلثاها ، ولو ذهب مشيه مع سلامة الرجلين لم يكن عليه إلا دية الظهر وحده " ( 1 ) . ولو صار يبدل حرفا بحرف لزمه ما يخص الحرف الفائت من الدية لأن الواجب دية الفائت والحرف الذي صار عوضه كان موجودا ، ولو أذهب آخر الحرف الذي صار بدله لم يلزمه إلا ما يخص الحرف الواحد البدل ، لكونه أصليا ولا يثبت له بسبب قيامه مقام غيره زيادة ، ولو كان الحرف البدل غير الحروف الثمانية والعشرين أو التسعة والعشرين لم يخصه بشئ من الدية ففي تفويته الحكومة . ولو كان في لسانه خلل وما كان يمكنه النطق بجميع الحروف أو بعضها فصيحا إلا أنه كان له مع ذلك كلام مفهوم ونطق بالحروف كلها من غير إبدال ، فضرب لسانه فذهب نطقه فعليه دية كاملة لا حكومة ، ضرورة كونه كالجناية على العين العمشاء . نعم قد يقال باستثناء الحكومة إن كان ذلك قد حدث بجناية جان استحقها به بخلاف ما إذا كان لخلقة أو آفة سماوية ، بل في محكي التحرير " ولو حصل في كلامه تمتمة أو فأفأة أو سرعة فعليه حكومة فإن جنى عليه آخر فأذهب كلامه فعليه الدية كمن جنى على عين فعمشت ثم جنى آخر فذهب ضوئها " ( 2 ) وظاهره استثناء الحكومة فتأمل . ولو كان الخلل بإسقاط بعض الحروف أو إبداله فجنى عليه فذهب كلامه رأسا فعليه ما يوازي الحروف التي كان ينطق بها إلا أن يكون الخلل مرجو
هامش
( 1 ) المبسوط ج 7 ص 134 . ( 2 ) التحرير ج 2 ص 270 .
جواهر الكلام — صفحة 228 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / رضا الأستادي