الزوال لصغر ونحوه ، فالدية كاملة ، ولذا لو كان ألثغ من غير جناية فذهب انسان
بكلامه أجمع فتقسط الدية على ما ذهب من الحروف مع اليأس عن زوال لثغته
وإلا كالصبي ونحوه كان في الدية كاملة .
ولو ضرب شفته فأزال الحروف الشفوية أو ضرب رقبته فأزال الحروف
الحلقية ففي القواعد الحكومة ، ولعله لأن توزيع الدية على الحروف بعض
الجناية على اللسان ، ولكن فيه منع خصوصا بعد إطلاقه كغيره وفي غير المقام أن
في بعض الكلام بعض الدية .
ولذا قال في كشف اللثام : " والوجه ما في التحرير من أن فيه من الدية
بقدر ذلك فإن الأخبار إنما نطقت بالضرب أو الضرب على الرأس لا الجناية على
اللسان " ( 1 ) بل قد يحتمل إرادته الحكومة في الضربين زيادة على ما بإزاء الفائت
من الحروف من الدية فلا يكون مخالفا .
( السابع الأسنان
بفتح الهمزة ( في إذهاب ( ها ) أجمع ( الدية كاملة ) بلا خلاف أجده
فيه كما اعترف به في كشف اللثام ومحكي الخلاف والغنية ، بل عن ظاهر المبسوط
الاجماع عليه ، بل هو صريح محكي التحرير ، مضافا إلى ما سمعته من النصوص
بل ، في المسالك لا خلاف في ثبوت الدية بجملة الأسنان سواء زادت أو نقصت ،
وإن كان فيه أنه مناف لما في المتن ( و ) غيره من أنها ( تقسم على ثمانية
وعشرين سنا ) بل عن الخلاف أن عليه إجماع الفرقة وأخبارها ، ولعله كذلك
فإني لم أجد فيه خلافا بين من تعرض لذلك من الصدوق والشيخين والديلمي
هامش
( 1 ) كشف اللثام ج 2 ص 323 .