تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
فليس إلا الحكومة . ودعوى استفادة تقديره مما دل على الدية في الجميع الذي قد عرفت ذهاب النطق معه عادة كما ترى . وحينئذ فما عن المختلف والتحرير " من أنه إذا قطع نصفه ولم يذهب من الحروف شئ فعليه نصف الدية " بل جزم به في كشف اللثام أيضا لا يخلو من نظر أو منع بعد حرمة القياس عندنا على غيره ، خصوصا بعد عدم اعتبار الشارع الجرم حال ذهاب النطق معه ، بل لولا الاجماع والضرورة لأمكن القول بعدم شئ فيه في الفرض غير التعزير في حال العمد ، بدعوى ظهور الموثق وغيره في دوران الغرامة فيه على ذهاب النطق ، وبذلك اتضح لك أن ، المدار في صورة قطع بعض الجرم وبعض الكلام أو كله على الحروف لا الجرم خاصة ولا أكثر الأمرين كما ستعرف الحال فيه إن شاء الله . ( و ) كيف كان ف‍ ( - هي ) أي حروف المعجم ( ثمانية وعشرون حرفا ) على المشهور بين الأصحاب كما اعترف به غير واحد ، بل المروي عن الخليل أيضا ، بل عن ظاهر المبسوط والخلاف والسرائر الاجماع عليه ، بل قيل : إنه ظاهر جماعة حتى المصنف هنا وفي النافع لقوله ( وفي رواية تسعة وعشرون حرفا وهي مطرحة ) وحينئذ فالهمزة والألف حرف واحد لا اثنين كما هو مقتضى الرواية المطرحة وينص عليه - مضافا إلى ما عرفت وإلى ما في كشف اللثام من أنه روى عن الرضا عليه السلام ( 1 ) . خبر السكوني ( 2 ) عن الصادق عليه السلام " قال : أتي أمير المؤمنين عليه السلام برجل ضرب فذهب بعض كلامه وبقي بعض كلامه فجعل ديته على حروف المعجم كلها ثم قال : تكلم بالمعجم فما نقص من كلامه فبحساب ذلك والمعجم ثمانية وعشرون حرفا فجعل ثمانية وعشرين جزا فما نقص من ذلك فبحساب ذلك " واحتمال أن العدد المزبور من غير الإمام بعيد أو ممتنع ، بل في كشف اللثام وينص
هامش
( 1 ) كشف اللثام ج 2 ص 321 . ( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ديات المنافع الحديث 6 .