عليه صريح ابن سنان ( 1 ) عن الصادق عليه السلام " في رجل ضرب رجلا بعصا على
رأسه فثقل لسانه فقال يعرض عليه حروف المعجم فما أفصح منها فلا شئ فيه وما لم
يفصح به كان عليه الدية وهي ثمانية وعشرون حرفا " وتبعه عليه غيره ( 2 ) ، ولكن
الموجود عندنا في النسخ المعتبرة من الكافي ( 3 ) والتهذيب ( 4 ) .
بل والمحكي منها لنا تسعة وعشرون حرفا " وهي الرواية التي أشار إليها
المصنف وغيره ، وذكروا أنها مطرحة وإن كانت صحيحة ، بل حكي العمل بها عن
يحيى بن سعيد ، بل عن الأردبيلي " أنه مقتضى الوجدان " ، بل في كشف اللثام
" أنه المشهور عند أهل العربية ، ثم حكى منهم الاختلاف في اتحاد مخرج الهمزة
والألف وتعدده ، فعلى الثاني لا مجال لاتحادهما وعلى الأول يحتمل الأمران "
ولكن ذلك لا يصلح معارضا لما عرفت ، خصوصا بعد احتمال أنه من الراوي أيضا ،
والتعدد في الوجدان لا يقتضي التقسيط في الدية .
وحينئذ فلا بأس بالقول بكونها تسعة وعشرين نطقا وثمانية وعشرون دية ،
وبذلك يجمع بين كلام أهل العربية والفقهاء ، وبما عن الكشاف " من أن حروف
المعجم تسعة وعشرون حرفا اسمها ثمانية وعشرون " ، وفسروه " بأن اسم الألف
والهمزة إنما هو الألف يسقط ولا يكتب في بسم الله ولا في الابن إذا وقع
بين علمين ونحو ذلك " ( 5 ) ولا يخفى عليك عدم الحاصل لذلك فيما نحن فيه
من توزيع الدية .
هامش
( 1 ) كشف اللثام ج 2 ص 321 .
( 2 ) كصاحب الرياض ره .
( 3 ) الكافي ج 7 ص 322 وفيه ( تسعة وعشرون ) .
( 4 ) التهذيب ج 10 ص 263 وفيه تسعة وعشرون ولكن في الفقيه ج 4 ص 112
" ثمانية وعشرون " فراجع .
( 5 ) راجع مفتاح الكرامة ج 10 ص 402 .