تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
عليه صريح ابن سنان ( 1 ) عن الصادق عليه السلام " في رجل ضرب رجلا بعصا على رأسه فثقل لسانه فقال يعرض عليه حروف المعجم فما أفصح منها فلا شئ فيه وما لم يفصح به كان عليه الدية وهي ثمانية وعشرون حرفا " وتبعه عليه غيره ( 2 ) ، ولكن الموجود عندنا في النسخ المعتبرة من الكافي ( 3 ) والتهذيب ( 4 ) . بل والمحكي منها لنا تسعة وعشرون حرفا " وهي الرواية التي أشار إليها المصنف وغيره ، وذكروا أنها مطرحة وإن كانت صحيحة ، بل حكي العمل بها عن يحيى بن سعيد ، بل عن الأردبيلي " أنه مقتضى الوجدان " ، بل في كشف اللثام " أنه المشهور عند أهل العربية ، ثم حكى منهم الاختلاف في اتحاد مخرج الهمزة والألف وتعدده ، فعلى الثاني لا مجال لاتحادهما وعلى الأول يحتمل الأمران " ولكن ذلك لا يصلح معارضا لما عرفت ، خصوصا بعد احتمال أنه من الراوي أيضا ، والتعدد في الوجدان لا يقتضي التقسيط في الدية . وحينئذ فلا بأس بالقول بكونها تسعة وعشرين نطقا وثمانية وعشرون دية ، وبذلك يجمع بين كلام أهل العربية والفقهاء ، وبما عن الكشاف " من أن حروف المعجم تسعة وعشرون حرفا اسمها ثمانية وعشرون " ، وفسروه " بأن اسم الألف والهمزة إنما هو الألف يسقط ولا يكتب في بسم الله ولا في الابن إذا وقع بين علمين ونحو ذلك " ( 5 ) ولا يخفى عليك عدم الحاصل لذلك فيما نحن فيه من توزيع الدية .
هامش
( 1 ) كشف اللثام ج 2 ص 321 . ( 2 ) كصاحب الرياض ره . ( 3 ) الكافي ج 7 ص 322 وفيه ( تسعة وعشرون ) . ( 4 ) التهذيب ج 10 ص 263 وفيه تسعة وعشرون ولكن في الفقيه ج 4 ص 112 " ثمانية وعشرون " فراجع . ( 5 ) راجع مفتاح الكرامة ج 10 ص 402 .