رواية عن الرضا عليه السلام ( 1 ) .
نعم هو نادر بالنسبة إلى اعتبار الحروف بما فيه ، بل إن أريد بالعدد المذكور
الدراهم كما صرح به في الخبر لا يبلغ المجموع الدية ، وإن أريد الدنانير فهو مع
أنه خلاف مقتضى الخبر ، يزيد على الدية أضعافا مضاعفة ، مضافا إلى استبعاد
الفرق بين الألف مثلا وبين العين مع أن كلا منهما حرف ، مضافا إلى ما عن
الشيخ " من أن ما فيه من تفصيل دية الحروف يجوز أن يكون من كلام الرواة
من حيث سمعوا أنه قال : يفرق ذلك على حساب الجمل ظنوا أنه على ما يتعارفه
الحساب من ذلك ولم يكن القصد ذلك ، وإنما كان المراد أن يقسم على الحروف
كلها أجزاء متساوية ويجعل لكل حرف جزء من جملتها على ما فصل السكوني
في روايته وغيره ، قال ولو كان الأمر على ما تضمنته هذه الرواية لما استكملت
الحروف كلها الدية على الكمال ، لأن ذلك لا يبلغ الدية إن حسبناها
على الدراهم وإن حسبناها على الدنانير تضاعفت الدية وكل ذلك فاسد "
انتهى ( 2 ) .
ولا ينافي ذلك أيضا ما عن كتاب فقه الرضا عليه السلام ( 3 ) يقرأ حروف المعجم
فما أفصح به طرح من الدية وما لم يفصح به ألزم الدية : وقيل : كيف ذلك ؟ قال
بحساب الجمل وهو حروف أبي جاد من واحد إلى الألف ، وعدد حروفه ثمانية
وعشرون حرفا ، فيقسم لكل حرف جزء من الدية الكاملة ثم يحط من ذلك ما يبين
عنه ويلزم الباقي " إذ هو مع أنه غير ثابت النسبة إليه ، لا تصرح فيه على أن
التقسيم عليه على وفق ما يتضمنه كل حرف من العدد ، فيمكن أن يكون على
السوية كما هو المفتى به .
هامش
( 1 ) كشف اللثام ج 2 ص 321 - الفقه المنسوب إلى الرضا عليه السلام
ص 43 .
( 2 ) التهذيب ج 10 ص 264 .
( 3 ) فقه الرضا ص 43 .