نعم المتجه بناء على ما ذكرناه أن تقسم الدية على ثمانية وعشرين جزءا
مع فرض ذهابها أجمع ، أما إذا بقي بين النطق بالهمزة منها دون الألف أو
بالعكس فيمكن أن يقال بالحكومة فيه أو بتوزيع ما يخص هذا الحرف بينهما
فتأمل جيدا .
وعلى كل حال فلا يعد " لا " حرفا واحدا منها كما نص عليه غير واحد
ضرورة ذكر الألف واللام فيها وهو واضح .
( و ) حينئذ ف ( تبسط الدية على الحروف ) الثمانية والعشرين ( بالسوية
ويأخذ ) المجني عليه ( نصيب ما يعدم منها ) بالجناية بعد توزيع الدية عليها
بلا خلاف أجده فيه بل عن ظاهر الخلاف أو صريحه الاجماع عليه ، وفي كشف
اللثام " هو فتوى الأصحاب " ويدل عليه خبر السكوني ( 1 ) وغيره من النصوص
على وجه لا يعارضه ما سمعته في خبر سماعة ( 2 ) من اعتبار حساب الجمل
الذي لم نجد به قائلا كما اعترف غير واحد ، مضافا إلى ما مضى من
الكلام فيه .
( وتتساوى اللينة وغيرها ثقيلها وخفيفها ) بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل
عن الخلاف نسبته إلى إجماع الفرقة وأخبارهم ، بل قيل إن الاجماع ظاهر
المبسوط والسرائر ، وفي كشف اللثام " عليه فتوى الأصحاب " ، ويدل عليه مضافا
إلى ذلك ما سمعته من النصوص وغيرها .
نعم عن بعض العامة اعتبار اللينة خاصة بناء على إنه لاحظ للسان في
غيرها ، وهو مع أنه اجتهاد في مقابلة النص قد أجيب عنه بأن غيرها وإن لم يكمن
من حروفه لكن لا ينتفع بها بدون اللسان والله العالم .
( و ) حيث قد عرفت أن الاعتبار بها ف ( لو ذهبت أجمع وجبت الدية
كاملة ) وإن كان المقطوع بعض اللسان ( ولو صار ) بالجناية ( سريع
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ديات المنافع ، الحديث 6 و 7 .
( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ديات المنافع ، الحديث 6 و 7 .