تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
أربعة أجزاء المنخران والحاجز والروثة فتقسط الدية عليها ، مضافا إلى أصالة البراءة من الزائد ، إلا أنه لا يخفى عليك ما فيه ولذا كان المشهور كما اعترف به غير واحد على أن فيه الثلث . ( وفي رواية غياث ( 1 ) ) المنجبرة بالشهرة المزبورة ( عن أبي جعفر عليه السلام عن أبيه عن علي عليه السلام ) " أنه قضى في كل جانب من الأنف ( ثلث الدية " وكذا ) ثلث الدية ( في رواية عبد الرحمن ( 2 ) العزرمي عن جعفر عن أبيه عليه السلام ) " أنه جعل في خشاش الأنف ثلث الدية " والخشاش - بكسر الخاء المعجمة - عويد يجعل في أنف البعير يشد به الزمام ليكون أسرع ( 3 ) ولانقياده ، وكان المراد من الرواية محل الخشاش تسمية للمحل باسم الحال مجازا ، وفي كشف اللثام " الحشاش - باهمال الحاء وفتحها أو كسرها - الجانب " ، وعلى كل حال فهي ظاهرة في المطلوب ( و ) لكن ( في ) كل من ( الروايت‍ ) - ين ضعف غير أن العمل بمضمونها أشبه ) بأصول المذهب وقواعده التي منها العمل بمثلها بعد انجبارهما بالشهرة المزبورة واعتضادهما بالأصل . ولكن في القواعد " فتقسط الدية على الحاجزة والمنخرين أثلاثا " وفيه أنه مناف لما ذكرناه سابقا من النصف في الحاجز ، ولا يرد مثله على المصنف وإن كان مقتضى ما ذكره لزوم دية وسدس في الثلاثة لكن لا بأس بالتزام ذلك مع تعدد الجناية أو الجاني . نعم لو قطع المارن دفعة لم يكن فيه إلا الدية فتأمل جيدا ، والله العالم .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 10 ص 261 - الوسائل الباب - 43 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث الأول . ( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث 127 . ( 3 ) في مفتاح الكرامة هكذا : " ليكون أسرع لانقياده " بدون الواو .
جواهر الكلام — صفحة 198 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / رضا الأستادي