أربعة أجزاء المنخران والحاجز والروثة فتقسط الدية عليها ، مضافا إلى أصالة
البراءة من الزائد ، إلا أنه لا يخفى عليك ما فيه ولذا كان المشهور كما اعترف به
غير واحد على أن فيه الثلث .
( وفي رواية غياث ( 1 ) ) المنجبرة بالشهرة المزبورة ( عن أبي جعفر عليه السلام
عن أبيه عن علي عليه السلام ) " أنه قضى في كل جانب من الأنف ( ثلث الدية "
وكذا ) ثلث الدية ( في رواية عبد الرحمن ( 2 ) العزرمي عن جعفر عن
أبيه عليه السلام ) " أنه جعل في خشاش الأنف ثلث الدية " والخشاش - بكسر الخاء
المعجمة - عويد يجعل في أنف البعير يشد به الزمام ليكون أسرع ( 3 ) ولانقياده ،
وكان المراد من الرواية محل الخشاش تسمية للمحل باسم الحال مجازا ، وفي
كشف اللثام " الحشاش - باهمال الحاء وفتحها أو كسرها - الجانب " ، وعلى كل
حال فهي ظاهرة في المطلوب ( و ) لكن ( في ) كل من ( الروايت ) - ين ضعف
غير أن العمل بمضمونها أشبه ) بأصول المذهب وقواعده التي منها العمل بمثلها
بعد انجبارهما بالشهرة المزبورة واعتضادهما بالأصل .
ولكن في القواعد " فتقسط الدية على الحاجزة والمنخرين أثلاثا " وفيه
أنه مناف لما ذكرناه سابقا من النصف في الحاجز ، ولا يرد مثله على المصنف وإن
كان مقتضى ما ذكره لزوم دية وسدس في الثلاثة لكن لا بأس بالتزام ذلك مع تعدد
الجناية أو الجاني .
نعم لو قطع المارن دفعة لم يكن فيه إلا الدية فتأمل جيدا ،
والله العالم .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 10 ص 261 - الوسائل الباب - 43 - من أبواب ديات الأعضاء
الحديث الأول .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث 127 .
( 3 ) في مفتاح الكرامة هكذا : " ليكون أسرع لانقياده " بدون الواو .