واجتماعها ، ولكن الأخير كما ترى واضح المنع ، لظهور كون التخيير بين المجموع
كخصال الكفارة لا الملفق من الستة فما دون ، والله العالم .
هذا كله في دية العمد بغير الصلح الذي هو على حسب ما يقع عليه .
( و ) أما ( دية شبيه العمد ) فهي أيضا الأصناف الستة ، كدية الخطأ كما صرح
به غير واحد من غير نقل خلاف فيه ، بل قيل قد يظهر من السرائر الاجماع ،
ولعله لفحوى الاجتزاء بها في العمد ، إذ لا ريب في أولوية غيره منه بالاجتزاء
بذلك ، ولكون موضوع التخيير في جملة من النصوص الدية من غير تقييد بأحد
الثلاثة .
قال الصادق عليه السلام في خبر زرارة ( 1 ) : " الدية ألف دينار ، أو اثنا عشر
ألف درهم ، أو مائة من الإبل " .
وفي مرسل يونس : ( 2 ) " قالوا الدية عشرة آلاف درهم ، أو ألف دينار ،
أو مائة من الإبل " . وقد سمعت ما في صحيح عبد الرحمان ( 3 ) المشتمل على قضية ابن أبي ليلى
وصحيح جميل ( 4 ) وغيرهما .
وفي خبر أبي بصير ( 5 ) قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : " دية الخطأ إذا لم يرد
الرجل القتل ، مائة من الإبل أو عشرة آلاف من الورق ، أو ألف من الشياة " وقال :
" دية المغلظة التي تشبه العمد وليس بعمد أفضل من دية الخطأ بأسنان الإبل " ( ثلاث
وثلاثون حقة ) وثلاث وثلاثون جذعة ( وأربع وثلاثون ثنية ) كلها ( طروقة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ديات النفس الحديث 10 ، وفيه وفي
التهذيب ج 10 ص 160 عبيد الله بن زرارة عن أبي عبد الله . . .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ديات النفس الحديث 7 .
( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ديات النفس الحديث الأول .
( 4 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ديات النفس الحديث 4 .
( 5 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ديات النفس الحديث 4 .