والبقر على أهلها وهكذا " الذي عبر به واحد من قدماء الأصحاب وأن المراد
منه التسهيل على القاتل لئلا يكلف تحصيل غيره .
وأما ما في صحيح ابن سنان ( 1 ) عن الصادق عليه السلام من قوله عليه السلام :
" قيمة كل بعير مائة وعشرون درهما أو عشرة دنانير ، ومن الغنم قيمة كل ناب
من الإبل عشرون شاة " وصحيح ابن الحجاج ( 2 ) من قول أمير المؤمنين عليه السلام :
" وقيمة الدنانير عشرة آلاف درهم " فهو بيان للواقع في تلك الأزمان ، أو إشارة
إلى الحكمة في شروع التقادير أول مرة .
ولكن عن القاضي : " فدية العمد المحض إذا كان القاتل من أصحاب الذهب ألف
دينار جياد ، وإن كان من أصحاب الفضة فعشرة آلاف درهم جياد ، وإن كان من
أصحاب الإبل فمائة مسنة ، قيمة كل واحد منها عشرة دنانير ، أو مأتا مسنة من
البقر إن كان من أصحاب البقر ، قيمة كل واحدة منها خمسة دنانير ، أو ألف شاة
إن كان من أصحاب الغنم ، قيمة كل واحدة منها دينار واحد ، أو مأتا حلة إن كان
من أصحاب الحلل ، قيمة كل حلة خمسة دنانير " وظاهره اعتبار التساوي في القيم ،
إلا أن النصوص عدا ما سمعت والفتاوى ومعقد الاجماع المحكي صريحه وظاهره
على خلافه ، بل إن كان الضابط اعتبار القيمة فلا مشاحة في العدد مع حفظ قدر
القيمة وهي عشرة آلاف درهم أو ألف دينار ، ضرورة كون المدار عليها لا عليه ،
وهو مما يمكن القطع بعدمه . ومن هنا يتجه حمله على إرادة بيان الحكمة في
شرعها ابتداءا وإلا كان واضح الفساد .
بل الظاهر عدم إجزاء التلفيق منها كما عن جماعة التصريح به ضرورة
خروج الملفق عن اسم كل واحد منها ، لكن في القواعد الاشكال فيه ، مما
عرفت ، ومن ثبوت الاختيار في كل جزء فيثبت في الكل ، إذ لا فارق بن افتراقها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ديات النفس الحديث الأول .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ديات النفس الحديث الأول .