المسألة ( الثامنة : )
( نصب الميازيب إلى الطرق ) النافذة ( جائز وعليه عمل الناس ) في جميع
الأعصار والأمصار ، بل حكي الاجماع عليه جماعة منهم المصنف في النافع ، بل
عن السرائر نفي الخلاف فيه بين المسلمين ، وفي المروي مشهورا إنه كان للعباس
ميزاب إلى المسجد وكان رخص له النبي صلى الله عليه وآله فقلعه عمر يوما لما قطر عليه
منه فخرج العباس فقال له : أتقلع ميزابا نصبه رسول الله صلى الله عليه وآله بيده ؟ فقال عمر :
والله لا ينصبه إلا من رقى على ظهري فرقي العباس على ظهره فنصبه في الجدار ( 1 ) ،
وعن الخلاف " وهذا إجماع فإن أحدا لم ينكره ، قال : ولأن هذه الأجنحة
والساباطات والسقايف - سقيفة بني ساعدة وسقيفة بني النجار وغير ذلك - إلى يومنا
هذا لم ينقل أن أحدا اعترض فيها ولا أزيلت باعتراض معترض عليها ثبت إن
إقرارها جائز إجماعا " ( 2 ) وفي المروي من طرقنا أنه نصبه أمير المؤمنين عليه السلام
من دون رضا عمر ( 3 ) ، وعلى كل حال فهو دال على المطلوب ، مضافا إلى الأصل
وغيره ، بعد فرض عدم الضرر فيه على المارة ، لكن مع ذلك عن الوسيلة " أنه يجوز
للمسلمين المنع منه " وفي النهاية عده مما ليس له إحداثه ، وفي كشف اللثام وتبعه
غيره " يمكن تخصيصه بالمضر منه " ، ولا بأس به فإنه لا سيرة لنا به تقتضي جواز
نصبه على وجه يكون متهيئا للضرر .
نعم لو كان الطريق مرفوعا لم يجز إلا بإذن الشريك وإلا ضمن وإن لم
يكن مضرا ، إلا القدر الداخل في ملكه لأنه سائغ . ( و ) كيف كان ف ( - هل
هامش
( 1 ) الخلاف ج 2 ص 407 ، مفتاح الكرامة ج 10 ص 299 .
( 2 ) الخلاف ج 2 ص 407 . وكانت عبارة الأصل مغلوطة فصححناها طبقا
للمصدر .
( 3 ) مفتاح الكرامة ج 10 ص 300 .