من عدم الضمان وإن تمكن من الإزالة .
ولو مال بعضه دون بعض ثم سقط جميعه قيل : ضمن ما تلف بما مال دون
غيره ، ولو شك فلا ضمان . وفيه بحث مع فرض اقتضاء ميل البعض سقوط
الجميع عادة .
ولو كان الحائط لصبي كان الضمان على الولي مع التفريط كما عن التحرير ،
بل قيل : وكذا الحاكم بالنسبة إلى جدار الغائب مع العلم بميله وتمكنه لأنه ولي
له ، وفيه منع ثبوت ولايته عنه على وجه يقتضي ذلك ، للأصل وغيره .
ولو مال الحائط إلى ملك الغير فأبرأه الغير سقط الضمان كما إذا باعه فإنه
حينئذ على المشتري . بخلاف ما إذا وهبه ولم يقبضه فإنه لم يزل الضمان عنه كما
عن التحرير التصريح بذلك كله ( 1 ) .
بقي الكلام فيما في القواعد وبعض ما تأخر عنها من إلحاق بنائها على أساس
لا يثبت مثله عليه ببنائه مائلا في الضمان أيضا معللين بالتعدي والتفريط ، وفيه
أنه لا تعدي فيه بعد فرض كونه في ملكه مثلا ( 2 ) بل هو كوضع إناء على ملكه
فسقط فأتلف الغير ، الذي ستسمع تصريح المصنف وغيره بعدم الضمان فيه للأصل
وغيره . اللهم إلا أن يستفاد من فحوى النصوص السابقة ( 3 ) ، وفيه بحث ،
ضرورة الفرق بين البناء في ملك الغير والميل إليه المشغل فضائه ، وبين الفرض الذي
لم يشغل غير ملكه فلا تعدي فيه ، ولعله لذا أطلق غير واحد عدم الضمان بالبناء في
الملك ، ويمكن أن يكون وجهه عدم وجوب إزالة الضرر عن الغير بما يحصل من
التصرف في الملك وإنما على الغير دفع الضرر عن نفسه فتأمل جيدا ،
والله العالم .
ولعل نحو ذلك لو استهدم الحائط من غير ميل ففي القواعد " هو كالميل "
هامش
( 1 ) التحرير ج 2 ص 265 .
( 2 ) كذا في الأصل ويحتمل كونه " ماثلا " .
( 3 ) راجع الوسائل الباب - 8 - من أبواب موجبات الضمان وغيره