تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
من عدم الضمان وإن تمكن من الإزالة . ولو مال بعضه دون بعض ثم سقط جميعه قيل : ضمن ما تلف بما مال دون غيره ، ولو شك فلا ضمان . وفيه بحث مع فرض اقتضاء ميل البعض سقوط الجميع عادة . ولو كان الحائط لصبي كان الضمان على الولي مع التفريط كما عن التحرير ، بل قيل : وكذا الحاكم بالنسبة إلى جدار الغائب مع العلم بميله وتمكنه لأنه ولي له ، وفيه منع ثبوت ولايته عنه على وجه يقتضي ذلك ، للأصل وغيره . ولو مال الحائط إلى ملك الغير فأبرأه الغير سقط الضمان كما إذا باعه فإنه حينئذ على المشتري . بخلاف ما إذا وهبه ولم يقبضه فإنه لم يزل الضمان عنه كما عن التحرير التصريح بذلك كله ( 1 ) . بقي الكلام فيما في القواعد وبعض ما تأخر عنها من إلحاق بنائها على أساس لا يثبت مثله عليه ببنائه مائلا في الضمان أيضا معللين بالتعدي والتفريط ، وفيه أنه لا تعدي فيه بعد فرض كونه في ملكه مثلا ( 2 ) بل هو كوضع إناء على ملكه فسقط فأتلف الغير ، الذي ستسمع تصريح المصنف وغيره بعدم الضمان فيه للأصل وغيره . اللهم إلا أن يستفاد من فحوى النصوص السابقة ( 3 ) ، وفيه بحث ، ضرورة الفرق بين البناء في ملك الغير والميل إليه المشغل فضائه ، وبين الفرض الذي لم يشغل غير ملكه فلا تعدي فيه ، ولعله لذا أطلق غير واحد عدم الضمان بالبناء في الملك ، ويمكن أن يكون وجهه عدم وجوب إزالة الضرر عن الغير بما يحصل من التصرف في الملك وإنما على الغير دفع الضرر عن نفسه فتأمل جيدا ، والله العالم . ولعل نحو ذلك لو استهدم الحائط من غير ميل ففي القواعد " هو كالميل "
هامش
( 1 ) التحرير ج 2 ص 265 . ( 2 ) كذا في الأصل ويحتمل كونه " ماثلا " . ( 3 ) راجع الوسائل الباب - 8 - من أبواب موجبات الضمان وغيره
جواهر الكلام — صفحة 115 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / رضا الأستادي