تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
رسول الله صلى الله عليه وآله : من أخرج ميزابا أو كنيفا أو أوتد وتدا أو أوثق دابة أو حفر بئرا في طريق المسلمين فأصاب شيئا فهو له ضامن " . فهو وإن قال جماعة إنه نص في الباب ومنجبر إن كان محتاجا إلى الانجبار بما سمعته من إجماع الخلاف ، لكنه ليس كذلك ضرورة احتماله التخصيص بالمضر خصوصا مع ملاحظة قوله : " فأصاب " الظاهر في الضرر به وهو مثبت في الحائط ، لا أنه سقط فأضر ، وخصوصا مع ملاحظة مفهوم الصحيحين ( 1 ) ولو بمعونة الاعتضاد بما عرفت من فتوى المشهور القاضي بعدم الضمان في غير المضر ، وقد عرفت أن إجماع الخلاف إنما يتم في المضر لا في غيره الذي هو مظنة العكس ، بل قد سمعت مخالفة نفسه له في النهاية التي جعل مدار الضمان فيها على الجواز وعدمه . ( وكذا ) الكلام ( لو أخرج الرواشن ) والأجنحة والسباطات ونحوها ( في الطريق المسلوكة إذا لم يضر بالمارة ) فإنه لا فرق بين الميزاب وغيره ( و ) لذا قال المصنف في المتن : ( لو قتلت خشبة ) مثلا ( بسقوطها قال الشيخ : يضمن نصف الدية لأنه هلك عن مباح ) وهو ما كان منها في ملكه ( ومحظور ) وهو ما كان منها في الهواء من غير فرق بين كثرة الداخل والخارج ، كمن قتل بجرح من شخص وجروح من آخر ، بل قال الشيخ فيما حكي عنه : " لا فرق بين أن يقع الطرف الخارج عليه وبين أن يقع ما كان في ملكه عليه لأن الخشبة إنما تقتل بثقلها وإذا وقع أحد طرفيها عليه ناله ثقل الطرفين " ( 2 ) . نعم لو كان الساقط بأجمعه في الهواء بأن انكسر الميزاب أو الخشبة مثلا فوقع منها ما هو في الهواء فأتلف ، ضمن الجميع لتلفه حينئذ بسبب مضمون . وربما احتمل ضمان الجميع على كل حال لاطلاق النصوص . ولا بين سقوط ما في الملك بتبعية الخارج بل في المسالك احتمال التوزيع على
هامش
( 1 ) أي صحيحة أبي الصباح الكتاني وصحيحة الحلبي . ( 2 ) المبسوط ج 7 ص 188 .