إلى غير ملكه أو إلى ملكه إلا أنه ظفر ( 1 ) شئ من الآجر والخشب وآلات البناء
إلى الشارع فأصاب إنسانا لم يضمن ، لأنه ممكن من البناء في ملكه كيف شاء ، وما
تطائر إلى الشارع لم يكن باختياره " ( 2 ) وهو الموافق لاطلاق المصنف ، ومحكي
المبسوط وغيرهما ، لكن قال متصلا بما سمعت : " ولو قيل بالضمان إن عرف حصول
التطائر كان موجها " ( 3 ) ولعله لأنه لعلمه صار متعديا كما لو بناه مائلا إلى
الشارع ، وعن ولده أنه قواه ، والكركي استجوده ، بل عن ثاني الشهيدين الجزم
به ، كما عن أولها أنه المنقول ( 4 ) ، ( و ) لكن فيه منع واضح .
نعم ( لو بناه مائلا إلى غير ملكه ) ولو الشارع ( ضمن ) بلا خلاف
أجده فيه بيننا للتعدي وقاعدة نفي الضرر ولأنه ( كما لو بناه في غير ملكه )
الذي قد عرفت اتفاق النص والفتوى على الضمان به ، ضرورة كون العدوان في
الفرض بالميل كالعدوان بالبناء ، وعن أبي حنيفة اعتبار منازعة الجار وإشهاده مع ذلك
في الضمان ، ( و ) لا ريب في ضعفه ، بل ( لو بناه في ملكه مستويا فمال إلى الطريق
أو إلى غير ملكه ضمن إن تمكن من الإزالة و ) لم يزله أما ( لو وقع قبل التمكن
لم يضمن ما يتلف به لعدم التعدي ) بخلاف الأول الذي فيه العدوان بشغل فضاء
الغير ، كما لو بناه من أول الأمر كذلك ، من غير فرق بين المطالبة بذلك من الحاكم
أو الجائر وعدمها ، خلافا للمحكي عن موضع من المبسوط ( 5 ) فأطلق عدم الضمان
لأنه قد بناه في ملكه ومال بغير فعله ، وعن آخر التفصيل بين المطالبة بنقضه
والاشهاد عليه فوقع بعد القدرة على نقضه فالضمان ، وإن وقع قبل القدرة فلا ضمان ،
ونحوه عن القاضي وهو كما ترى ، وإن علل بأنه حق للغير فمع عدم المطالبة
يسقط للأصل ، لكنه واضح الضعف ، ضرورة عدم توقف الحق على المطالبة بعد
إطلاق ما يستفاد منه ذلك من النصوص ولو بمعونة الفتوى كالمحكي عن بعض العامة
هامش
( 1 ) طفر ، كذا في القواعد المطبوع حديثا
( 2 ) مفتاح الكرامة ج 10 ص 297 .
( 3 ) مفتاح الكرامة ج 10 ص 297 .
( 4 ) مفتاح الكرامة ج 10 ص 297 .
( 5 ) مفتاح الكرامة ج 10 ص 297 .