( و ) لا خلاف إلا ما ( قيل ) عن النهاية والمهذب من ( نصف
ديتها ، وهو ضعيف ) بل في نكت النهاية وهم ، ولعله كذلك وإن
دل عليه خبر أبي بصير ( 1 ) السابق المختل من وجوه هذا أحدها ، بل
ربما وجه بمثل ما وجه به كلام المفيد من أنها جنت نصف جناية الرجل
إلا أنه أيضا كما ترى .
( و ) كيف كان ففي المتن والقواعد أن ( كل موضع يوجب
الرد فإنه يكون مقدما على الاستيفاء ) ولعله لزيادة المستوفى على الحق
قبل الرد .
لكن في كشف اللثام " ويعارضه أنه لا يستحق الفاضل ما لم يستوف ،
ولذا كان أكثر الأخبار وفتاوى الأصحاب إنما تضمنت الرد على الورثة
أو الأولياء " .
قلت : هو كذلك في النصوص ( 2 ) حيث يكون الرد من الشريك ،
وأما إذا كان من ولي المقتول فقد سمعت صحيح أبي مريم ( 3 ) وستسمع
في ما يأتي إن شاء الله في الشرائط النصوص الدالة على تقديم فاضل دية
الرجل إذا أريد قتله بالمرأة ( 4 ) المعتضد بقول الأصحاب : " اقتص منهم
بعد رد الفاضل " كما أشرنا إلى ذلك سابقا ، ولعل وجه الأول أن
الشركة في الفعل اقتضت الضمان المزبور قهرا على الشريك ، لأن فعل كل
منهما باعتبار صار كأنه فعل الآخر بخلاف ما إذا أراد قتل الجميع ، إذ
لم يكن له حتى يدفع كي يستحق استيفاء حقه ، لقاعدة لا ضرر ولا ضرار ،
وفي الحقيقة هو كالتقابض في المعاوضة ، فتأمل جيدا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 34 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 - 0 -
( 2 ) الوسائل الباب 34 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 - 0 -
( 3 ) الوسائل الباب 25 من أبواب قصاص الطرف الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل الباب 33 من أبواب القصاص في النفس .