( وكذا لو ألقاه إلى أسد ) ضار مثلا ( بحيث لا يمكنه
الاعتصام ) منه ولو بفرار ونحوه ( فقتله سواء كان في مضيق أو
برية ) خلافا لبعض العامة ، ففرق بينهما ، وهو واضح الضعف بعد
وضوح نسبة القتل إليه عرفا ، وكون الأسد كالآلة نحو ما سمعته في إغراء
الكلب ، نعم لو كان الأسد لا يفترس غالبا كان الالقاء إليه من الأسباب
النادرة ، أما لو جهل حاله ولم يقصد القتل أمكن كونه كالضاري ، لأن
فيه صفة الافتراس ، ولصدق أنه قاتل عمدا ، وخروج النادر للدليل
لا يقتضي خروج المجهول كما عرفت تحقيقه في ما تقدم .
هذا وفي القواعد متصلا بما عرفت " ولو فعل به الأسد ما لا يقتل
غالبا ضمن الدية ولا قصاص " وفي كشف اللثام " إذ لم يصدر منه
مباشرة للقتل ولا تسبيب لما يقتل غالبا إلا إذا قصد به القتل فكما تقدم
غير مرة " .
وفيه أن مفروض البحث الالقاء والجمع المؤديان إلى ذلك غالبا ،
فهو حينئذ كالضرب بالسيف قاصدا المقتل فاتفق وقوعه في ما لا يقتل
إلا نادرا لو مات به .
الصورة ( الثالثة : لو أنهشه حية ) نهشا ( قاتلا ) بأن
قبضها وألقمها شيئا من بدنه ضغطها أم لا ( فمات قتل به ) وإن
لم يقصد القتل بذلك ، لكونه مما يقتل غالبا .
( و ) كذا ( لو طرح عليه حية ) طرحا ( قاتلا فنهشته
فهلك ف ( إن ( الأشبه ) أيضا ( وجوب القود ، لأنه مما جرت
العادة بالتلف معه ) بل هو الكيفية المتعارفة في القتل بها ، فيصدق
حينئذ أنه القاتل عمدا ، بل وكذا لو جمع بينه وبينها في مضيق لا يمكنه
الفرار منها ، خلافا لما عن العامة من عدم القود به ، لأنها تهرب من