بل منع واضح ( لأنه أقدم على قطع ما لا يملكه ) إذ الفرض علمه
( ف ) كيف ( يكون ) شبهة ، بل هو ( كما لو قطع عضوا
غير اليد ) بإذن منه ، ولا يكفي في الشبهة تولد الداعي فيه إلى قطعها
ببذلها ، بل الظاهر عدم مدخلية الجهل بالحكم الشرعي في جميع صور
المسألة من غير فرق بين الباذل ولقاطع ، لأنه غير معذور في ذلك على
كل حال ، وحينئذ فالمتجه في المقام ثبوت القصاص عليه بها ، كما أن
المتجه بقاء القصاص له في يمينه ، وكون اليسار تقطع عن اليمين مع
فقدها لا يقتضي بدليتها عنها في المقام وإن اتفقا عليه ، كما هو واضح .
ولكن احتمل في غاية المراد الرجوع إلى نية المقتص ، فإن قال :
عرفت أن اليسار لا تجزئ ولكن قصدت جعلها عوضا من تلقاء نفسي
قوي السقوط ، وإن قال : ظننت الاجزاء ففيه وجهان من حيث البناء
على ظن خطأ وإن تضمنه العفو ، ويلتفت هذا إلى أخذ العوض بلا تلفظ
بالعفو ، أما لو قال : استبحته بإباحته فالأقوى البقاء ، فعلى الأول له
قطع اليمين قصاصا بعد الاندمال حذرا من توالي القطعين بخلاف ما لو
قطع يديه ، والفرق مشاركة المضمون ، وإن سرى إلى نفسه تثبت الدية
في ماله على ما قاله الشيخ .
وهو كما ترى لا حاصل معتد به له ، بل وكذا باقي كلامه في المسألة
فإنه أطنب فيها ، ولكنه بلا حاصل معتد به وإن تبعه بعض من تأخر عنه .
( و ) على كل حال ف ( كل موضع تضمن اليسار فيه )
دية أو قصاصا ( تضمن سرايتها ) كذلك لما عرفته من تبعية السراية
للجناية في ذلك ( و ) حينئذ ف ( لا يضمنها ) أي السراية
( لو لم يضمن الجناية ) لأن ما لا يضمن أصله لا تضمن سرايته ،
لكن قد عرفت سابقا الاشكال القوي في ما لو اقتص في الطرف مع