بدفع الدية الذي لا دليل على اشتراطه بعفو الآخر ، والله العالم .
( ولو بادر صاحب الوسطى فقطع ) قبل ذي العليا ( فقد )
أساء بناء على ما سمعته ، ولكن قد ( استوفى حقه وزيادة ، فعليه دية
الزائد ، ولصاحب العليا على الجاني دية أنملته ) بلا خلاف أجده بين
من تعرض له ، بل لم أجد من احتمل جواز رجوع ذي العليا على ذي
الوسطى باعتبار كونه المتلف لحقه بالاستيفاء قبله فضلا عن احتمال
تعين ذلك .
وإن قطع العليا من سبابتي يمنى رجلين مثلا فللسابق منهما القصاص ،
وهل للاحق القصاص من اليسرى ؟ احتمال ، لورود قطع اليسرى باليمنى ( 1 )
كما عرفت ، واليد تشمل الكل والأبعاض ، ويحتمل العدم اقتصارا في ما
خالف الأصل على اليقين ، قيل : ويعطيه كلام المبسوط ، وبنى عليه أنه
إن قطع عليا سبابه رجل ثم العليا والوسطى من سبابة آخر قدم صاحب
العليا ، فإن عفا كان للآخر القصاص ، وإن اقتص كان للآخر القصاص
الباقية ، وأخذ دية العليا وإن انعكس قدم صاحب العليا والوسطى ، فإن
عفا كان لصاحب العليا القصاص وإلا الدية ، وذلك كله واضح .
المسألة الثالثة :
إذا قطع يمينا فبذل شمالا لما أريد القصاص قد ( فقطعها
المجني عليه من غير علم ) بأنها الشمال ( قال في المبسوط : يقتضي
مذهبنا سقوط القود ) لأن اليسار تكون بدلا عن اليمين في الجملة ،
ولصدق ( اليد باليد ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 12 من أبواب قصاص الطرف الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 12 من أبواب قصاص الطرف الحديث 2 .