يناسبه ، بل قد يأتي احتمال قطع أحد الطرفين مع إمكانه ، نحو ما سمعته
في الأصابع الزائدة ، إلا أني لم أجد من أفتى بغير ما سمعته من المصنف ،
والله العالم .
( ولو قطع من واحد الأنملة العليا ومن آخر الوسطى فإن سبق
صاحب العليا ) وطالب بحقه ( اقتص له وكان للآخر الوسطى )
فله القصاص فيها وله العفو ( وإن سبق صاحب الوسطى ) بالمطالبة
( أخر ) حقه إلى انتهاء حال الآخر ( فإن اقتص صاحب العليا
اقتص لصاحب الوسطى بعده ، وإن عفا ) على مال أو بدونه ( كان
لصاحب الوسطى اقتصاص إذا رد دية العليا ) مقدمة لتحصيل حقه ،
كما عن الشيخ والفاضل في بعض كتبه ، لخبر الحسن بن الجريش ( 1 )
وغيره مما تقدم مؤيدا بكونه كعفو أحد الشريكين ، وكرد الامرأة الزائد
على الرجل ، وغير ذلك من النظائر .
لكن قد يشكل ذلك بما ذكروه في المقام من عدم جواز الاعتداء ،
بغير المثل ، وباشتراط جواز القصاص في عضو بعدم التغرير بآخر ،
وإعراضهم عما في خبر الحسن ( 2 ) في كثير من الأفراد ، ومن هنا
تردد في الحكم المزبور الفاضل في القواعد ، بل في المسالك مال إلى
العدم ، بل هو المحكي عن الكركي في القواعد ، بل في كشف اللثام هو أقوى ،
فإن شاء صاحب الوسطى أخذ الدية ، وإن شاء صبر إلى أن يذهب العليا
من الجاني بآفة أو جناية فيقتص ، وقد عرفت غير مرة أن الأولى العمل
بالخبر المزبور في غير محل الاجماع ، كما أشرنا غير مرة .
نعم قد يناقش بناء عليه في اطلاقه تأخير صاحب الوسطى إلى
انتهاء ذي العلياء في ما لو تضرر بذلك بعد أن كان له طريق إلى الاستيفاء
هامش
( 1 ) راجع التعليقة في ص 337 .
( 2 ) راجع التعليقة في ص 337 .