وعلى كل حال فليس له قلع العينين بعينه قطعا نصا ( 1 ) وفتوى
إلا ما سمعته من الإسكافي ، كما أنه لا يقتضي ما ذكرناه هنا الرد عليه
عند الاقتصاص منه ، ضرورة وضوح الفرق بينهما بما أشار إليه ( عليه
السلام ) من أن ( الحق أعماه ) ( 2 ) ولعله لكونه عاديا هناك لم يستحق
شيئا بخلافه هنا فإنه معتدى عليه .
ولو قلع عينا عمياء قائمة فلا قصاص لها من عين صحيحة اتفاقا ،
لنقصها ، وعليه ثلث ديتها أو الربع كما ستعرف في محله إن شاء الله .
نعم لا فرق في ثبوت القصاص بين الصحيحة والحولاء والعمشاء
والخفشاء والجهراء والعشياء ، فتقلع كل منهما ( منها خ ل ) بالأخرى ،
لكون التفاوت بينها بالنفع ، إذ الحول إعوجاج ، والعمش خلل في الأجفان
يقتضي سيلان الدمع غالبا ، والخفش عدم حدة في البصر بحيث يرى من
بعد أو عدم البصر في الليل خاصة أو في يوم غيم أو فساد الأجفان أو
صغر العين ، والجهر عدم البصر نهارا ضد العشاء الذي هو عدم البصر
ليلا ، فيندرج الجميع تحت قوله تعالى ( 3 ) : ( العين بالعين ) كما هو
واضح .
( ولو ) جنى عليه ف ( أذهب ضوء العين دون الحدقة توصل
في المماثلة ) بالطرف التي لا تقتضي تغريرا بعضو آخر أو بنفس أو بزيادة
كالذر فيها بالكافور ونحوه .
( و ) لعل منه ما ( قبل ) من أنه ( يطرح على الأجفان
قطن مبلول ) لئلا تحترق الأجفان ( ويقابل بمرآة محماة مواجهة للشمس
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 27 من أبواب ديات الأعضاء الحديث 2 من كتاب الديات
( 2 ) الوسائل الباب 15 من أبواب قصاص الطرف الحديث 1 .
( 3 ) سورة المائدة : 5 الآية 45 .