( جراحات العبيد على نحو جراحات الأحرار في الثمن ) ولاطلاق صحيح
جميل ( 1 ) السابق الذي يمكن حمله على غيره من النصوص ( 2 ) الواردة في
الحر والحرة ، فلا رد حينئذ ، خصوصا بعد أن لم نجد ذلك لغيره ، بل
ولا من حكى عنه .
بل لعل أصل المسألة لا تأتي في العبد ، ضرورة أن الدية في الحر
لها مقدر ، فالمرأة تقاص من الرجل ما لم تبلغ الثلث من الدية ، فإذا بلغته
سفلت المرأة وارتفع الرجل وصارت على النصف بخلاف العبد ، لأن ديته
قيمته ، وهي مختلفة باختلاف العبيد ، وربما تكون الأمة أعلى منه قيمة .
اللهم إلا أن يفرض في عبد وأمة متساويي القيمة أو أن العبد أعلى ،
فحينئذ يقال : إن الأمة تقاصه ما لم تبلغ ثلث قيمة العبد ، فإذا بلغته
سفلت الأمة وارتفع العبد ، وصارت على النصف من قيمة العبد ، وهو
شئ يمكن القطع بعدمه من النص والفتوى ، وما في خبر السكوني يراد
منه المساواة في جراحات الأحرار والعبيد ، بمعنى أن الجرح في الحر الذي
له نصف دية الحر مثلا له في العبد نصف قيمته ، وهكذا . لا ما يشمل
ما نحن فيه ، كما هو واضح ، فالمتجه حينئذ بقاء العبد والأمة على المقاصة
في القيمة كيف ما كانت .
ويجوز لمولى المجني عليه الصلح على ما تراضيا به ، وفي كشف اللثام
( ومنه استرقاق ما بإزاء نسبة عضو عبده إلى قيمته إن لم تزد على دية
الحر ) ولعله بناء على اعتبار ذلك في قيمة القاطع على نحو قيمة المقطوع ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب قصاص الطرف الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل الباب 33 من أبواب القصاص في النفس والباب 1 من أبواب
قصاص الطرف .