الذي أشار المصنف إلى مضمونه بقوله : ( وكذا لو قطع كفا بغير
أصابع قطعت كفه بعد رد دية الأصابع ) قال : ( قال أبو جعفر
الأول ( عليه السلام ) لعبد الله بن عباس : يا بن عباس أنشدك الله هل
في حكم الله اختلاف ؟ قال : لا ، قال : فما ترى في رجل ضربت
أصابعه بالسيف حتى سقطت فذهب فأتى رجل آخر فأطار يده فأتي به
إليك وأنت قاض كيف أنت صانع ؟ قال : أقول لهذا القاطع : أعط
دية كفه ، وأقول لهذا المقطوع : صالحه على ما شئت أو أبعث إليهما
ذوي عدل ، قال : فقال له : جاء الاختلاف في حكم الله ، ونقضت
القول الأول ، أبى الله أن يحدث في خلقه شيئا من الحدود وليس تفسيره
في الأرض ، أقطع يد قاطع الكف أصلا ثم اعط دية الأصابع ، هكذا حكم
الله عز وجل ) .
ونحوه ما عن الكليني من المرسل ( 1 ) في باب شأن إنا أنزلناه في
ليلة القدر وتفسيرها من كتاب الحجة من الكافي عن الصادق عن أبيه
( عليهما السلام ) وقد عمل به الشيخ والمصنف وغيرهما ، بل عن المبسوط
أنه رواه أصحابنا ، بل في غاية المراد والمسالك عمل به الأكثر ، بل عن
الخلاف والمبسوط الاجماع على أن من قطع ذراع رجل بلا كف كان
للمجني عليه القصاص ورد دية ، بل عن الخلاف منهما نسبته إلى أخبار
الفرقة أيضا ، بل عن الغنية الاجماع على أنه إذا كانت يد المقطوع ناقصة
أصابع أن له قطع يد الجاني ورد الفاضل .
بل لم نعرف له رادا إلا ابن إدريس بناء منه على أصله ، فقال :
( إنه مخالف لأصول المذهب ، إذ لا خلاف بيننا أنه لا يقتص العضو
الكامل للناقص إلى أن قال : والأولى الحكومة في ذلك وترك القصاص
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 247 .