كما يقضى به إرساله إرسال المسلمات ، والمقام منه . ولعل منه أيضا ما في
كشف اللثام من أنه لو مات الجاني لا بالسراية ، فلم يقتص منه في النفس
مع استحقاقه عليه فتؤخذ الدية من تركته على المشهور كلها ، وفي المبسوط
نصفها لاستيفاء ما يقوم مقام النصف وإن أنكر بعض الناس عليه الشهرة
إلا أنه في غير محله ، بل يمكن دعوى الاتفاق عليه ، فتأمل جيدا .
المسألة ( الثانية عشرة : )
( لو قطع يد انسان فعفا المقطوع ) عن يده ( ثم قتله القاطع
فللولي القصاص في النفس ) لعموم أدلته لكن ( بعد رد دية اليد )
لأنه لا يقتل الكامل كمثل هذا بالناقص إلا بعد ذلك ، لما تسمعه من خبر
سورة ( 1 ) وغيره ، لا للقياس على المرأة الذي هو باطل عندنا ، كما لا يؤخذ
منه إلا دية الناقص والفرض أن المقطوع بعد عفوه صار كذلك ، وفي
القواعد ذلك أيضا على إشكال ، ولعله مما سمعت ومن أن القتل بعد العفو
عن القطع كالقتل بعد اندمال الجرح ، فللولي كمال الدية أو القصاص
بلا رد ، بل في كشف اللثام هو عندي أقوى .
قلت : هو كذلك لولا ما تسمعه من النص ( 2 ) المعتضد بما ستعرف ،
وكذا ما عن المبسوط من الفرق بين القصاص والدية ، فيقتص منه بلا رد
بخلاف الدية ، ناسبا له إلى مذهبنا ، قال : أما القصاص فلأن قصاص
الطرف لا يدخل في النفس ، بدليل أنه لو قطع يده فسرى إلى نفسه
كان لوليه القطع والقتل معا ، فلما عفا عن القصاص في الطرف لم يدخل
في قصاص النفس ، فكان له القصاص منها ، ويفارق الدية ، لأن أرش
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 50 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 50 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 .