الأم ومن يتقرب بها وهو الأظهر ) عند المصنف كما عن الشهيد في
الحواشي ، بل عن الحلي في موضع من السرائر إن كلالة الأم لا ترث
الدية ولا القصاص ولا القود بلا خلاف ، بل قيل : إنه قد يظهر من
المقنعة والخلاف والكافي بناء على أن إرث القصاص مترتب على إرث
الدية ، قلت : بل ينبغي على ذلك أن يكون خيرة غيرها أيضا ، لما ستعرفه
من أن الأكثر أو المشهور على عدم إرث المتقرب بالأم لها لكن ستعرف
إمكان الفرق بين القصاص والدية بما ستسمع .
( وقيل : ليس للنساء ) وإن تقربن بالأب ( عفو ولا قود )
ولكن لم أعرف القائل به وإن حكي عن المبسوط وكتابي الأخبار إلا أني
لم أتحققه ، نعم عن المهذب والايجاز وجنايات الخلاف أنه لا يرث الدية
النساء ممن يتقرب بالأب كما لا يرثها من يتقرب بالأم مطلقا ، ومن المعلوم
أولوية القصاص من ذلك ، فالعفو حينئذ منهن في غير محله ، وفي كشف
اللثام حكاه الشيخ في المبسوط عن جماعة من الأصحاب ، ورواه علي بن
الحسن بن فضال بسنده عن أبي العباس ( 1 ) أنه قال للصادق ( عليه
السلام ) : ( هل للنساء قود أو عفو ؟ قال : لا ، وذلك للعصبة )
قال علي بن الحسن : ( هذا خلاف ما عليه أصحابنا ) قلت : هو كذلك
بل خلاف مقتضى الأدلة أيضا .
( وكذا يرث الدية من يرث المال ) من غير استثناء ، كما عن
جراح المبسوط والخلاف في الميراث والوسيلة والمقتصر والمختلف والإرشاد
في الجنايات والروض ، بل نسبه غير واحد إلى السرائر أو موضع منها
وإن أطنب في الرياض في فساد هذه النسبة ، ولكن المثبت غير النافي ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب موجبات الإرث الحديث 6 من كتاب الفرائض .