( ويرث القصاص من يرث المال ) كما عن المبسوط والسرائر
في موضع منها والتحرير والمختلف والإرشاد والإيضاح واللمعة والمسالك
والروض والروضة ، بل عن المبسوط نسبته إلى الأكثر ، بل قد يظهر
من ابن فضال الاجماع عليه كما ستسمع ، من غير فرق بين الذكور
والإناث المتقربين بأنفسهم أو بالذكور أو بالإناث ، لعموم أدلة الإرث
من آية أولي الأرحام ( 1 ) وغيرها ، وإطلاق قوله تعالى : ( 2 ) : ( فقد
جعلنا لوليه سلطانا ) بناء على إرادة الوارث من الولي فيها وغيرها مما
هو نحو من سائر نصوص القصاص .
( عدا الزوج والزوجة ، فان ) هما لا يستحقان قصاصا إجماعا
بقسميه نعم ( لهما نصيبهما من الدية ) إن أخذت الدية صلحا مثلا ( في عمد
أو ) أصلا في ( خطأ ) محض أو شبه العمد والعمد الذي يوجب
الدية كقتل الوالد الولد ونحوه بلا خلاف ولا إشكال ، بل الاجماع بقسميه
عليه ، بل لم أجد فيه مخالفا من العامة إلا من ابن أبي ليلى بناء منه على
زوال الزوجية بالوفاة ، ولا ريب في فساده ، لما عرفت ، بل قد يعطيه
عموم نصوص الإرث أيضا ، ولا ينافي ذلك ما في خبر السكوني ( 3 ) من
أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( لا يورث المرأة من دية زوجها شيئا ،
ولا يورث الرجل من دية امرأته ولا الإخوة من الأم من الدية شيئا )
بعد ضعفه ولا جابر واحتماله التقية أو كون القاتل أحدهما خطأ .
( وقيل ) والقائل الشيخ في محكي النهاية والاستبصار ومختصر
الفرائض : ( لا يرث القصاص إلا العصبة دون الإخوة والأخوات من
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 8 الآية 75 .
( 2 ) سورة الإسراء : 17 الآية 33 .
( 3 ) الوسائل الباب 11 من أبواب موانع الإرث الحديث 4 من كتاب الفرائض .