المسألة ( الرابعة : )
( لو شهد شاهدان من العاقلة بفسق شاهدي القتل فإن كان القتل
عمدا أو شبيها به أو كانا ممن لا يصل إليهما العقل ) لوجود الأقرب
( حكم بهما ) للعمومات ( وطرحت شهادة القتل ) بالجرح ( وإن
كانا ممن يعقل عنه لم تقبل ، لأنهما ) حينئذ ( يدفعان عنهما الغرم )
فتتحقق التهمة المانعة عن القبول .
ولو كانا من فقراء العاقلة عند الشهادة قبلت كما عن المبسوط ،
لعدم الضمان عليهما ، فلا تهمة ، وكذا لو كانا من الأباعد الذين لا يعقلون
عند الشهادة لوجود الأقارب ، واحتمال أن الفقير قد يتحمل لو أيسر
والبعيد كذلك لو مات القريب فهما متهمان بدفع ضرر متوقع يدفعه عدم
دليل يقتضي تحصيص ما دل على قبول شهادة العدل بذلك .
وربما فرق بين الفقير والبعيد فلا يقبل في الأول ويقبل في الثاني ،
لقرب احتمال الغنى بخلاف الموت ، وهو كما ترى مجرد اعتبار وإن كان
ربما يوهمه ظاهر اقتصار المتن ، بل حكي عن التحرير التصريح به ، لكنه
واضح الضعف ، بل لا يوافق أصول الإمامية ، والله العالم .
المسألة ( الخامسة : )
( لو شهد اثنان أنه قتل ) عمدا منفردا ( و ) شهد ( آخران
على غيره أنه قتله ) كذلك منفردا وقلنا بصحة التبرع بالشهادة بالدم ،
أو كان للمدعي وكيلان فادعى كل منهما ، أو قلنا أن للمدعى عليه براءة