ذكره بعض الشارحين .
وعلى كل حال فما عرفت هو إذا لم يحصرهم بحيث يمكن الحكم
على المعين بحصته من الدية أو الفاضل ، وإلا حكم له بالمتيقن ، كما لو
قال : قتله مع جماعة لا يزيدون على عشرة مثلا ، فعشر الدية حينئذ
متيقن يحكم به للولي على الجاني ، بل لو أراد قتله في صورة العمد كان
له ذلك بعد رد تسعة أعشار الدية عليه ، والله العالم .
المسألة ( الثانية : )
( لو ادعى القتل ولم يبين عمدا أو خطأ ) محضا أو شبيها
بالعمد على وجه الانفراد أو الاشتراك ( الأقرب أنها تسمع ،
و ) لكن
( يستفصله القاضي ، وليس ذلك تلقينا بل تحقيقا للدعوى ) خلافا
لبعض العامة فجعله تلقينا . وفيه منع بعد أن لم يكن مقصودا له .
وفي المسالك ( لأن التلقين أن يقول له : قتل عمدا أو خطأ جازما
بأحدهما ليبني عليه المدعي ، والاستفصال أن يقول : كيف قتل عمدا أو
خطأ ؟ لتتحقق الدعوى ) وفيه أن الثاني ضرب من التلقين أيضا إذا
قصده .
وكيف كان ففي القواعد جعل من شرائط سماع الدعوى أن تكون
مفصلة ، لكن قال أيضا : ( فلو أجمل استفصله الحاكم ) وفيه أن مقتضى
كون ذلك شرطا أن للحاكم الاعراض عنه حتى يذكرها مفصلة ، إلا أن
ظاهر قول المصنف : ( الأقرب ) إلى آخره أنها على إجمالها مسموعة ،
ولكن مع الاستفصال ، بل هو ظاهر الفاضل أيضا ، فالمتجه أن يقال