في القواعد في الصحة ، قال : ( وإلا فالأقرب المنع ) وكأنه راعى في
ذلك الجمع بين أدلة العتق وعدم ضياع الحق ، وهو حاصل لو كان مليا
بخلاف ما إذا كان معسرا . وفيه أنه يمكن كونه مماطلا مع ملاءته فلم يحصل
الاحتياط لصاحب الحق ، واحتمل في كشف اللثام الصحة مع الاستسعاء ،
والكل تهجس ، والتحقيق ما عرفت من نفوذ العتق ، أما البيع والهبة
فالظاهر مراعاة لزومهما بالأداء ، نحو تركة الميت التي تعلق بها الدين ،
( والله العالم .
( مسائل ( فروع خ ل ) في السراية : )
( الأولى : )
( إذا جنى الحر على المملوك ) جناية فلا قصاص عليه ، لعدم
المكافأة ، ولكن لمولاه قيمة الجناية ( ف ) إن كانت يدا كان له نصف
القيمة ولو ( سرت إلى نفسه فللمولى كمال قيمته ) ما لم تتجاوز دية
الحر بلا خلاف ولا إشكال .
( ولو تحرر وسرت إلى نفسه ) لم يجب القصاص الذي يعتبر
فيه وقت الجناية ، إلا أنه ( كان ) على الجاني دية حر لأنه مات حرا
و ( للمولى ) منها ( أقل الأمرين من قيمة الجناية أو الدية عند
السراية ) وذلك لأن القيمة إن كانت أقل فهي المستحقة له ، والزيادة
حصلت بعد الحرية فلا يملكها المولى ، وإن نقصت مع السراية لم يلزم
الجاني تلك النقيصة ، لأن دية الطرف تدخل في دية النفس ) إذ الفرض
أنه مات بتلك الجناية التي كانت تقتضي على تقدير الرقية تمام القيمة ،
لكونها جناية مضمونة لكنها سرت وهو حر ، فلا تكون سرايتها له ،