وأوضح منه حكم الخطأ ، وقد تقدم في بحث المكاتبة ( 1 ) كثير من
أحكام جنايته والجناية عليه ، كما تقدم في بحث الاستيلاد ( 2 )
حكم جناية أم الولد
خطأ .
ومنه يعلم الحال في العمد الذي هو أولى من الخطأ في التعلق بالرقبة ،
ولذا كان الخيار فيه بيد المجني عليه أو وليه دون الخطأ ، نعم ذلك كله
بالنسبة إلى الأجنبي .
وأما بالنسبة إلى السيد فإذا قتلته خطأ تحررت من نصيب ولدها ،
لعدم استحقاق السيد على ماله مالا ، ولخبر غياث بن إبراهيم ( 3 ) عن
جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : ( قال علي ( عليه السلام ) :
إذا قتلت أم الولد سيدها خطأ فهي حرة ليس عليها سعاية ) وخبر
وهب بن وهب ( 4 ) عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) أنه كان يقول :
( إذا قتلت أم الولد سيدها خطأ فهي حرة ، ولا تبعة عليها ، وإن قتلته
عمدا قتلت به ) .
نعم خبر حماد بن عيسى ( 5 ) عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام )
قال : ( إذا قتلت أم الولد سيدها خطأ سعت في قيمتها ) ولم أجد به
عاملا ، وعن التهذيب حمله على الخطأ الشبيه بالعمد ، لأنه الذي يتعلق
برقبتها ، فأما الخطأ المحض فإنه يلزم المولى ، وفيه ما لا يخفى ، كالمحكي
عنه في الاستبصار من حمله على ما إذا مات ولدها ، والأولين على ما إذا
كان باقيا ، ضرورة عدم موافقة شئ منهما للضوابط التي منها عدم استحقاق
ذي المال على ماله مالا .
هامش
( 1 ) راجع ج 34 ص 345 - 357 .
( 2 ) راجع ج 34 ص 382 - 383 .
( 3 ) الوسائل الباب 11 من أبواب ديات النفس الحديث 2 - 3 - 1 .
( 4 ) الوسائل الباب 11 من أبواب ديات النفس الحديث 2 - 3 - 1 .
( 5 ) الوسائل الباب 11 من أبواب ديات النفس الحديث 2 - 3 - 1 .