تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 668

مساهمون:

ص٦٦٨
يتصور ( في نائبه ) لعدم عصمته ، بل في القواعد جعله عنوان المسألة ، فقال " ولو أمره نائب الإمام بالصعود إلى نخلة أو النزول إلى بئر فمات فإن أكرهه ضمن الدية ، ولو كان لمصلحة المسلمين فالدية في بيت المال ، ولو لم يكرهه فلا ضمان ، وكذا لو أمر إنسان غيره بذلك من غير إجبار " . قلت : قد يقال : إن النائب بالاكراه بغير حق ينعزل عن النيابة أيضا اللهم إلا أن يفرض إكراه لا ينعزل به ، وإلا توجه الضمان حينئذ على ماله مطلقا كالأجنبي الذي لا ولاية له على المسلمين ، بل عن التحرير احتمال القصاص وإن كان فيه أن الفرض عدم كون ذلك مما يحصل به القتل غالبا إلا أنه اتفق ترتب القتل عليه ولا قصد به القتل ، فلا وجه للقصاص ، نعم تثبت الدية لكون الفرض حصول القتل في إكراهه عليه ، فيعد قاتلا مندرجا في عموم الأدلة ، ومن هنا كان ظاهرهم الاتفاق عليه في النائب ( و ) غيره . نعم قالوا في الأول : إنه ( لو كان ذلك لمصلحة عامة كانت الدية في بيت المال ) وإن كان لمصلحة نفسه أو مصلحة خاصة أو لا لمصلحة ففي ماله ( و ) إنه ( إن لم يكرهه فلا دية أصلا ) ولعلهم فرضوه في إكراه لمصلحة المسلمين لا ينعزل به عن النيابة ، وأما غير النائب فالضمان في ماله مطلقا مع الاكراه ، لعدم ولاية له على المسلمين ، ولا ضمان مطلقا مع عدم الاكراه ، والظاهر أن أمر المتغلب المعلوم من عادته السطوة عند المخالفة كالاكراه ، كما عن التحرير التصريح به ، والله العالم .
جواهر الكلام — صفحة 668 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني