المسألة ( السادسة ) :
( الزحفان ) أو الراجلان أو الفارسان ( العاديان يضمن كل منهما ما
يجنيه على الآخر ) لقاعدة الضمان بعد فرض عدوان كل منهما بقصد كل منهما
قتل الآخر أو أخذ ماله أو النيل من عرضه أو نحو ذلك ( و ) لعله
عليه يحمل النبوي ( 1 ) " إذا اقتتل المسلمان بسيفهما فهما في النار " نعم
( لو كف أحدهما فصال الآخر ) عاديا ( فقصد الكاف الدفع
لم يكن عليه ضمان إذا اقتصر على ما يحصل به الدفع والآخر يضمن )
لأنه ظالم عاد ، وقد عرفت عدم اعتبار إذن الإمام ( عليه السلام )
في الدفع على الوجه المزبور ، لاطلاق النص والفتوى ، كما هو واضح .
( ولو تجارح اثنان وادعى كل منهما أنه قصد الدفع عن نفسه حلف
المنكر ) للقصد المزبور المقتضي لسقوط الضمان ( وضمن الجارح )
الذي ضمانه على الأصل ، ولذا صار بدعوى خلافه مدعيا ومقابله منكرا
وإن حلفا معا ضمن كل منهما جنايته ، ضرورة كونهما دعويين ، وأما
احتمال حلف كل منهما على عدم العدوان فلا يضمنان فهو واضح الفساد
بعد ما عرفت من الأصل المزبور ، والله العالم .
المسألة ( السابعة ) :
( إذا أمره الإمام بالصعود إلى نخلة أو النزول إلى بئر ف ( اتفق
هامش
( 1 ) مستند أحمد ج 5 ص 48 .