وقول أبي جعفر ( عليه السلام ) في خبر علي بن حسان ( 1 ) " من
حارب الله وأخذ المال وقتل كان عليه أن يقتل ويصلب ، ومن حارب
فقتل ولم يأخذ المال كان عليه أن يقتل ولا يصلب ومن حارب وأخذ
المال ولم يقتل كان عليه أن يقطع يده ورجله من خلاف ، ومن حارب ولم
يأخذ المال ولم يقتل كان عليه أن ينفي " نعم ليس فيها بل ولا في غيرها
من النصوص ما سمعته من المبسوط والخلاف من النفي في الأخيرين .
وفي مرسل الفقيه عن الصادق ( 2 ) ( عليه السلام ) " إذا قتل ولم
يحارب ولم يأخذ المال قتل ، وإذا حارب وقتل قتل وصلب ، فإذا حارب
وأخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف ، فإذا حارب ولم
يقتل ولم يأخذ المال نفي " فأوجب فيه الصلب إذا قتل محاربا وهو
يعم ما إذا أخذ المال أو لم يأخذه ، وقد سمعت صحيح محمد بن مسلم ( 3 )
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) المشتمل على كيفية أخرى من التفصيل .
إلى غير ذلك من النصوص التي يمكن حمل ما فيها من الاختلاف على
إرادة بيان مراعاة المرجحات لأفراد التخيير المختلفة زمانا ومكانا
وحالا ، والظاهر أن المدار على ذلك ولا يقدح فيه الاقتصار في بعض
الأحوال على النفي وإن قتل وأخذ المال لوجود مرجحات ؟ تقتضي ذلك ،
كما أنه يقتل ويصلب بمجرد الإخافة لها أيضا ، ومن هنا لم يستقص فيها
جميع الصور الممكنة .
وبذلك يظهر لك ما في جملة من الكتب حتى ما في الرياض فإنه
مال إلى اعتبار الترتيب وتوقف في كيفيته ، ثم مال إلى ما في النهاية
وقال أيضا وعلى التخيير هل هو مطلق حتى في صورة ما إذا قتل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب حد المحارب الحديث 11 - 10 - 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب حد المحارب الحديث 11 - 10 - 1 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب حد المحارب الحديث 11 - 10 - 1 .