وخصوص صحيح عبد الله بن سنان ( 1 ) عن الصادق ( عليه اسلام )
" في رجل أشل اليد اليمنى أو أشل الشمال سرق ، قال : تقطع يده
اليمنى على كل حال " وفي آخر ( 2 ) وغيره " إن الأشل إذا سرق قطعت
يمينه على كل حال شلاء كانت أو صحيحة " نعم عن المبسوط والوسيلة
إن قال أهل العلم بالطب : إن الشلاء متى قطعت بقيت أفواه العروق
مفتحة كانت كالمعدومة ، وإن قالوا : تندمل قطعت " ونحو ذلك عن
القاضي ، بل والفاضل في المختلف مراعاة للاحتياط في الحدود ، حيث
لا يراد منها القتل ، والغرض حصول الخطر عليه بذلك ، واستحسنه في
المسالك وهو كذلك تنزيلا لاطلاق النصوص على غير الفرض ، بل يمكن
تنزيل اطلاق الفتوى ومعقد الاجماعين عليه ، خصوصا الأول بقرينة كلامه
في المبسوط ، فلا يكون حينئذ خلاف في المسألة ، نعم قد يقال إنه مع
عدم العلم بالحال له القطع وإن خيف ذلك ، للاطلاق ولأن سراية الحد
غير مضمونة وإن أقيم في حر أو في برد ، هذا وعن الإسكافي عدم القطع
على من كانت يساره شلاء أو معدومة بل يخلد في الحبس ، لأن القطع
يؤدي إلى فقد اليدين ، إذ الشلاء كالمعدومة ، والمعهود من حكمة الشارع
إبقاء إحدى اليدين له ، ولقول الصادق ( عليه السلام ) في مرسل المفضل
ابن صالح ( 3 ) " إذا سرق الرجل ويده اليسرى شلاء لم تقطع يمينه ولا
رجله " وصحيح عبد الرحمن بن الحجاج ( 4 ) " سأله ( عليه السلام ) لو
أن رجلا قطعت يده اليسرى في قصاص فسرق ما يصنع به ؟ فقال :
لا يقطع ولا يترك بغير ساق " إلا أن الأول غير جامع لشرائط الحجية ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب حد السرقة - الحديث 1 - 4 - 2 - 3 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب حد السرقة - الحديث 1 - 4 - 2 - 3 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب حد السرقة - الحديث 1 - 4 - 2 - 3 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب حد السرقة - الحديث 1 - 4 - 2 - 3 .