بالامرأة ، لما فيه من سقوط الامرأة . قلت : قد يقال بحرمته مع فرض
تأذيها بذلك وهتك حرمتها .
( وما عداه مباح ) إنشاء وإنشادا ، وقد كان للنبي ( صلى الله
عليه وآله ) شعراء يصغي إليهم ، فيهم حسان بن ثابت وعبد الله بن رواحة
واستنشد الشريد شعر أمية بن أبي الصلت فاستمع إليه ( 1 ) بل قد يستحب
بل قد يجب .
( و ) لكن ( الاكثار منه ) من حيث نفسه مع قطع النظر
عن جهة أخرى ترجحه ( مكروه ) للنهي خصوصا ليلة الجمعة ويومها
وللصائم ( 2 ) بل عن الخلاف كراهة إنشاده مطلقا مستدلا عليه بالاجماع
وبقوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) : " لأن يمتلئ بطن الرجل ( جوف
أحدكم خ ل ) قيحا أحب إلي من أن يمتلئ شعرا " قال : " فإن
قالوا : المعني منه ما كان فحشا أو هجوا ، وقال أبو عبيدة : معناه الاستكثار
منه بحيث يكون الذي يتعلمه من الشعر ويحفظه أكثر من القرآن والفقه
قلنا : نحن نعمله على عمومه ولا نخصه إلا بدليل ، وقوله تعالى ( 4 ) :
" والشعراء يتبعهم الغاوون " يدل على ذلك ، وقد مر تفصيل الكلام
في كثير من هذه الأحكام في كتاب المكاسب ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي - ج 10 ص 226 و 227 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 51 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 1 من كتاب الصلاة والمستدرك
الباب - 43 - منها - الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل - الباب 51 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 3 من كتاب الصلاة والمستدرك
الباب - 43 - منها الحديث 1 وسنن البيهقي ج 10 ص 244 .
( 4 ) سورة الشعراء : 26 - الآية 224 . ( 5 ) راجع ج 22 ص 60 - 62 .